توقيف وإقالة وتنقيل عدد من أعوان السلطة بتطوان

توقيف وإقالة وتنقيل عدد من أعوان السلطة بتطوان

بسبب البناء العشوائي وتوقيف موظفين ببلدية مرتيل لنفس السبب

مخاضات عسيرة يعيشها المطبخ الداخلي للسلطة الترابية لتطوان، البعض يترجمه بصراع بعض الأجهزة وآخرون يرون أنه عمل عادي لهذا الجهاز، كانت البداية قرارات توقيف مؤقتة لمجموعة من أعوان السلطة في أحياء مختلفة، خاصة منها كرة السبع، كويلمة والمطار، السبب الرئيسي وفق مصادر مقربة تؤكد تورط هؤلاء في البناء العشوائي.

تمخضت الأمور وتطورت شيئا فشيئا، قبل أن يتم تنقيل هؤلاء لمقاطعات أخرى لا علاقة لهم بها، في محاولة لإعادة ترتيب الوضع والنقص من التشنج الكبير الذي بدأت تعرفه بعض المقاطعات، فالصراعات ارتفعت حرارتها حتى لا تكاد تصدق لا هذا ولا ذاك.. لكن الأمر لم يقف عند هذا الحد، فاستمرار الإدارة جعل من والي تطوان القبول بتلك التنقيلات، في انتظار البت في بعض الأمور وفتح تحقيق في ما يجري ويدور بخصوص اتهامات تطال بعض أعوان السلطة بمنطقة تطوان، واتهامهم بالتورط أو التستر على البناء العشوائي، بأحياء تعتبر الكبرى بتطوان بسبب هاته الظاهرة.

في وقت كان الهدوء يعود لهذا الموضوع، عاد الصخب مجددا مع الإعلان عن وضع حد للخدمة بالنسبة لبعض هؤلاء الأعوان وتوقيف آخرين مؤقتا، إثنان من هؤلاء أنهيت خدمتهما لكن كيف ذلك؟ كل جهة تفسر ما حدث وفق وجهة نظرها ووفق المعطيات المتوفرة لها. سريعا خرج البعض عن صمتهم الذي اعتادوه بسبب عملهم مع السلطة، وأكد احدهم ان القرار الذي طاله ليس طردا كما تروج له بعض الجهات، بل هو من ضاق ذرعا بما يطاله من تعسفات وتجاوزات، وقدم استقالته منذ مدة، وهي التي تمت الموافقة عليها ولم يكن قرار إنهاء عمله ناتج عن قرار تأديبي.

إثنان هما اللذان قدما  استقالتهما بعد أن تبين لهما أنهما قد يكونا كبش ضحية هذا الملف، بعد أن كانت لهما صراعات داخلية كبيرة، لكن واحدا فقط هو الذي فوجئ بقرار قبول استقالته تلك بطريقة “باردة”، ويتعلق الأمر بشيخ حضري كان تابعا لمقاطعة المطار، وتم تنقيله مؤخرا لمقاطعة طبولة ضمن هذا الصراع، قبل أن يتلقى نبأ قبول استقالته التي قدمها، والتي اطلعت الجريدة على نسخة منها مصادق عليها، المعني اعتبر الأمر “أخف الأضرار”، لكنه استغرب الطريقة التي تم بها التخلي عنه كما لو أنهم كانوا ينتظرون تقديمه تلك الاستقالة.

رفيقه الثاني الذي كان قد قدم بدوره استقالته، وكان متخوفا جدا من أي قرار طرد قد يطاله أو حساب، وجد نفسه يعود لعمله بدون مشاكل وفق تلك المصادر، حيث قال أحد المقربين من الموضوع، إن له “كتاف صحاح” دافعوا عنه وجعلوه يخرج من هذا الملف سالما، رغم تقديمه استقالته في حين أن الآخرين نالوا ما نالوه من عقوبات تأديبية بعضها توقيفات وبعضها تنقيلات وأخرى استغناء عنهم كليا، إما بإجبارهم على وضع استقالاتهم أو بقرارات تأديبية مباشرة. حيث يعتبر بعضهم ذلك “تصفية حسابات معهم” وآخرون يرون أن ما حدث قد يكون البحث عن الضحية، لتنظيف ماء الوجه من الظاهرة والتحقيق الذي قد تباشره الإدارة المركزية.

ارتباطا بذلك علمت الجريدة أن عامل عمالة المضيق أمر بتوقيف موظفين بقسم التصديق على الإمضاءات ببلدية مرتيل، بناءا على التحقيقات التي تجري بخصوص “فضيحة حي الديزة”، والمتهمين بقيامهما بالتصديق على وثائق بيع عرفية، ممنوعة أصلا من طرف السلطات والتي هي سبب المشكل الرئيسي، حيث تباع وتشترى الأراضي بتلك الطريقة دون أية وثيقة تثبت الملكية الأصلية، في وقت مازال الرأي العام ينتظر مزيدا من المفاجآت في هذا الملف حتى لا يكون الضحايا فقط الموظفين المعنيين، واللذين قالت مصادر جد مقربة، إنهما ليسا وحدهما وراء تلك التصديقات، بل هناك جهات أعلى منهم من داخل المجلس ومن خارجه، من اغتنت من مثل هاته العقود العرفية.

مصطفى العباسي

Bookmark and Share

Comments are closed.

صورة اليوم

ريشة العربي الصبان