المفوضية الأوروبية تستنفر دول الاتحاد وتدعو لـ"التقشف الطاقي" بسبب صراع الخليج

أحداث.أنفو الأربعاء 01 أبريل 2026

دعت المفوضية الأوروبية مواطني دول الاتحاد إلى العودة الفورية لتبني إجراءات "التقشف الطاقي"، عبر تفعيل العمل عن بعد وتقليص استخدام السيارات والطائرات، وذلك في ظل مؤشرات قاتمة تنذر بأزمة طاقة طويلة الأمد جراء تداعيات الصراع في منطقة الخليج.

وحذرت بروكسيل من أن استمرار الاضطرابات في سلاسل الإمداد يفرض على القارة العجوز واقعا جديدا يتطلب "تغييرا جذريا" في السلوك الاستهلاكي اليومي لتفادي سيناريوهات أسوأ خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع اقتراب فترات الذروة في الطلب.

وشددت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي على أن تقليص التنقلات غير الضرورية والاعتماد على النقل الجماعي لم يعد خيارا ثانويا، بل ضرورة ملحة لمواجهة النقص المحتمل في الموارد الطاقية وتخفيف الضغط على مخزونات الوقود. وفي سياق متصل، طالبت المفوضية الحكومات الأوروبية بالرفع من وتيرة الاستثمار في الطاقات المتجددة وتجاوز العقبات الإدارية والبيروقراطية التي تعيق المشاريع الخضراء، معتبرة أن تسريع الانتقال الطاقي بات "درعا واقيا" لحماية الأمن الطاقي الأوروبي من التقلبات الجيوسياسية في منطقة الخليج التي تعد شريانا حيويا للإمدادات العالمية.

ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الدعوات تعكس تخوفات عميقة من "صدمة نفطية" جديدة قد تخرج عن السيطرة، حيث أشارت التقارير التقنية المرفقة بتوصيات المفوضية إلى أن خفض درجة التدفئة بمقدار درجة واحدة فقط، والالتزام بحدود السرعة على الطرق السريعة، يمكن أن يوفر كميات هائلة من النفط والغاز تكفي لسد العجز الناتج عن تعثر الشحنات القادمة من الشرق الأوسط.

كما نبهت بروكسيل إلى أن التباطؤ في اتخاذ هذه الخطوات "التطوعية" الآن قد يفرض على الدول الأعضاء اللجوء إلى خطط "تقنين إلزامي" للطاقة في القطاعات الصناعية، وهو ما يهدد بحدوث ركود اقتصادي تضخمي يضرب مفاصل الاتحاد الأوروبي ويعيد تشكيل أولوياته السياسية والاقتصادية.