مصنف | المجتمع

باحثون وجمعويون يتدارسون بالمحمدية «قانون الجمعيات بالمغرب ومساطر التمويل»

باحثون وجمعويون يتدارسون بالمحمدية «قانون الجمعيات بالمغرب ومساطر التمويل»

في لقاء نظمته شبكة الفضاء الحر للمواطنة والتكوين والتنمية
بمبادرة من شبكة الفضاء الحر للمواطنة والتكوين والتنمية بالمحمدية، التأمت أربع مكونات جمعوية بمدينة المحمدية، وهي شبكة الفضاء الحر بالمحمدية ومركز خبرة للدراسات والأبحاث والتكوين وتنمية الحكامة، ومركز أجيال 21 للمواطنة والديمقراطية، وجمعية أفق المحمدية، حيث نظم هذا التجمع الجمعوي يوم الأحد 12 يناير الجاري، لقاء دراسيا حول «قانون الجمعيات بالمغرب ومساطر التمويل».
اللقاء تضمن ثلاثة مداخلات تأطيرية، أولها كانت من تأطير الأستاذ عبد الله ساعف حول «قانون الجمعيات والمقتضيات الدستورية والتعديلات المقترحة»، طرح فيها العديد من الإشكالات والتحديات المطروحة اليوم أمام الحركة المدنية. المتدخل تساءل عن دور الوساطة التي يمكن أن يقوم بها المجتمع المدني بين الدولة والمجتمع في السياق السياسي العام الحالي. كما طرح موقع المجتمع المدني في علاقته بالفاعل العمومي. وعلى أساس طبيعة هذه العلاقة، تساءل المتحدث عن دور المجتمع المدني كمكون أساسي إلى جانب الدولة في بلورة السياسات العمومية وتنفيذها وتتبعها وتقييمها كما تم التنصيص على ذلك دستوريا، أم تبقى مساهمته في السياسات العمومية تكميلية فقط.
وأضاف ساعف أن «من سمات المجتمع المدني الاستقلالية والتنظيم الذاتي. هذه الاستقلالية التي تمتد لحد الحرية في تأسيس الجمعيات كمبدأ». المتدخل أشار إلى أن تنظيم هذه الحركة نفسها بنفسها يبقى من بين الرهانات المطروحة على الحركة المدنية، لأن الأمر يتعلق بالاستقلالية والتنظيم الذاتي، وهما موضوعان خاصان بالمجتمع المدني. المتدخل تساءل أيضا عن أي دور يمكن أن تلعبه الدولة في هذا الإطار. ولم يفته كذلك الوقوف على أن موقف الحكومة من الجمعيات التي لم تشارك في الحوار الوطني الذي نظمته الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، يبقى موقفا غير واقعي ومتشنجا ويتجاهل ما يجري في الساحة. أما بخصوص مشروع قانون الجمعيات المقترح، فقد أشار إلى ضرورة جوابه على العديد من القضايا الأساسية، كتوضيح المقصود بصفة النفع العام والتمويل والتطوع.
بالمقابل تناول الدكتور عبد الجبار عراش، الأستاذ الجامعي ومدير مختبر الأبحاث حول الانتقال الديموقراطي المقارن، في مداخلته حول موضوع «قانون الجمعيات دراسة مقارنة» من خلال التجربة الألمانية، وذلك لسبب موضوعي من وجهة نظره، يتمثل أساسا في الاستئناس الفعلي للمشرع المغربي بالبنية التشريعية الألمانية في مجال التشريع في بعض القضايا. واعتبر أن نجاح استنبات الحكامة الديمقراطية رهين بقيام نظام دولة مرتكز على مؤسسات قوية ومجتمع مدني فعال ومؤثر. الإطار القانوني الألماني، يضيف المتدخل، علاوة على تنصيصه الدستوري على حرية تأسيس الجمعيات (المادة 9 من القانون الأساسي)، توجد إلى جانبه منظومة معقدة من المصادر القانونية الأخرى تتضمن وتكرس هذا الحق، منها  قانون الجمعيات، القانون المدني، القانون الضريبي،  قانون الشغل، القانون الجنائي، ومراسيم وقرارات وأحكام قضائية.
وتطرق الأستاذ عبد العزيز المسعودي عن «ترانسبرانسي المغرب»، في مداخلته حول «تعزيز آليات الشفافية والتحديث في مساطر مالية وتمويل الجمعيات»، إلى مصادر تمويل الجمعيات وتنوعها والتي يبقى من أهمها انخراطات الأعضاء والمساهمات. وهي المصادر التي تبقى غير كافية للتسيير، إضافة للدعم العمومي والتبرعات ومساهمات القطاع الخاص. كما تناول في مداخلته نظام المحاسبة الذي تعمل من خلاله الجمعيات، والذي اعتبره شبيها لحد ما بالذي تعمل به الشركات، حيث يتم تكييفه ليتلاءم مع طبيعة اشتغال وعمل الجمعيات. موضحا أن النظام المحاسباتي يمكن الجمعيات من تحديد مداخيلها ونفقاتها، ويعطي نظرة عن طبيعة تدبير الجمعية لمشاريعها. وأشار المتدخل إلى أن هناك مشروع نظام محاسباتي خاص بالجمعيات تمت بلورته سنة 2003، لكن لم يتم لحد الساعة إقراره. أما بخصوص التوصيات فيرى أن من بينها منح فترة انتقالية للإستئناس بالنظام المحاسباتي الذي سيتم إقراره، مع وضع ميكانيزمات مواكبة كالتكوين والدعم اللوجيستيكي للجمعيات، وإعداد دلائل وتنظيم حملات للتحسيس والتواصل.
محمد عارف

Bookmark and Share

Comments are closed.

صورة اليوم

ريشة العربي الصبان