النقابات تجمع على رفض لقاء ابن كيران لمناقشة ملف صناديق…

النقابات تجمع على رفض لقاء ابن كيران لمناقشة ملف صناديق…

المقاطعة. كان هذا هو رد المركزيات النقابية على دعوة وجهها لها رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران الأسبوع الماضي، من أجل الحضور إلى لقاء تشاوري صباح أمس لمناقشة ملف إصلاح أنظمة التقاعد.
دعوة رئيس الحكومة لم تحفز القيادات النقابية على الانتقال إلى العاصمة الرباط لملاقاة ابن كيران في لقاء تشاوري في ملف شائك. فبالنسبة لرفاق عبد الرحمان  العزوزي الكاتب العام للفيدرالية الديموقراطية للشغل و نوبير الأموي زعيم الكنفدرالية الديموقراطية للشغل، الذين يجمعهم تنسيق استراتيجي، وبعدما ذكروا رئيس الحكومة في رسالة جوابية مشتركة، بوعوده بضرورة معالجة ملف أنظمة التقاعد في إطار «مفاوضات» شمولية حول الالتزامات السابقة للحكومة لمختلف القضايا النقابية، وضمنها التفاوض الجماعي الثلاثي الأطراف، فإنهم أمام هذا الوضع وجدوا أنفسهم، تضيف الرسالة، «مضطرين لعدم المشاركة في هذا الاجتماع ذي الطابع التشاوري».
وأمام مقاطعة  اللقاء، أعاد رفاق العزوزي والأموي في رسالتهم الموجة إلى ابن كيران التأكيد  على «ضرورة الحوار الحقيقي والجاد لمختلف قضايا الشغيلة»، وعلى رأسها تقول الرسالة «تنفيذ الالتزامات السابقة وخاصة ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011 وضرورة الحوار والتفاوض لإيجاد الصيغ المناسبة لحل مشاكل الشغيلة المغربية».
وإذا كانت هذه هي الأسباب التي دفعت الفيدراليين والكنفدراليين إلى مقاطعة رئيس الحكومة، فإنها نفسها التي أدت بالاتحاد المغربي للشغل إلى مقاطعة  اللقاء التشاوري حول التقاعد، فرفاق الميلودي المخارق في نقابة المحجوب بن الصديق بدورهم قرروا عدم حضور اللقاء، بمبرر بـ «عدم احترام رئيس الحكومة لما تم الاتفاق عليه مسبقا مع الاتحاد»، وذلك في إشارة إلى اللقاء الذي جمع بعض المركزيات النقابية برئيس الحكومة، في الـ25 من أكتوبر، والذي أكد فيه ابن كيران على التزام حكومته بضوابط ومنهجية  الحوار الاجتماعي.
وزادت الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل في تبريرها لعدم تلبية دعوة رئيس الحكومة، بكون الدعوة كانت فجائية من أجل مناقشة ملف مصيري يهم كل الأجراء المغاربة ألا وهو ملف التقاعد، في وقت لم تتردد الأمانة  العامة في تصريح لها من تحميل الحكومة مسؤولية تبعات رفضها حوارا اجتماعيا وتفاوضا جماعيا فعليا يفضي إلى تلبية مطامح الطبقة العاملة.
ولم يخف رفاق المخارق من غياب الإرادة السياسية لدى الحكومة، وعدم جديتها، تقول الأمانة  العامة، في تدبير العلاقات المهنية والحوار الاجتماعي بين الشركاء الاجتماعيين.
ولم تقتصر مقاطعة النقابات لابن كيران على الكنفدراليين والفيدراليين ورفاق المخارق لوحدهم، فحتى رفاق حميد شباط الكاتب للاتحاد العام للشغالين لجؤوا بدورهم إلى نفس «السلاح»، فحسب مصدر قيادي من نقابة  الاستقلاليين، فإن «حكومة ابن كيران لم تقدم أي شىء للحوار الاجتماعي منذ مجيئها»، وذلك قبل أ ن يتساءل «كيف يعقل أن الحوار متوقف ورئيس الحكومة يريد منا أن نتشاور معه في ملف التقاعد؟».
المسؤول النقابي، الذي اعتبر دعوة ابن كيران «عشوائية» لكونها لا تندرج في  جدول أعمال مسبق ومتفق عليه، قال إن موضوعا من حجم ملف التقاعد «يحتاج إلى نقاش معمق ومنتظم وليس إلى نقاشات عابرة»، ولهذا يضيف القيادي النقابي، فمطلبنا هو «حوار اجتماعي جدي ومسؤول يكون وفق أجندة محددة ومتفقا عليها

Bookmark and Share

Comments are closed.

صورة اليوم

ريشة العربي الصبان