الشرطة القضائية بمراكش تحقق في ملف شبكة النصب باسم”العمران”

الشرطة القضائية بمراكش تحقق في ملف شبكة النصب  باسم”العمران”

مراكش: الأحداث المغربية

وضعت الشرطة القضائية بمراكش، ملف شبكة النصب على عشرات المواطنين باسم مؤسسة العمران،تحت مجهر تحقيقاتها، وشرعت في إعداد العدة، لتسييج بعض المتورطين في شرنقة”سين وجيم”، مع انطلاق فاتحة التحقيق بالإستماع صباح أمس لثلاثاء لشهادات وإفادات بعض الضحايا.

الوكيل العام باستئنافية المدينة،الذي وقف على تفاصيل القضية،عبر الوثائق والمسندات التي وضعها على طاولته،نشطاء الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان في المغرب،قرر إعطاء القوس لباريها، وإحالة الموضوع على الشرطة القضائية، للنبش في مجمل ما ظهر وما بطن من أسرار العملية.

وكانت عناصر الشبكة قد تمكنت   من خداع عشرات المواطنين  والزج بهم في متاهات ” اللي باع لقرد،وضحك على من شراه”عبر استغلال حيرتهم في ايجاد سكن لائق و”قبر حياة” في زمن عز فيه الحق في السكن.

تكشف فصول الواقعة، عن اعتماد المتورطين  أسلوب توزيع الأدوار، للإيقاع بالضحايا وسلبهم “تحويشة العمر”، عبر تشكيل شبكة نجح اعضاؤها  في الاستيلاء على ملايين السنتيمات .

يبدأ الفخ بتدخل  مستشارة بجماعة سيدي بوعثمان ببنجرير،لعرض خدماتها والمساعدة في اقتناء عقارات من مؤسسة العمران،اعتمادا على  علاقاتها القوية “بشي ناس كبارفالعمران،والذين  فتحوا أمامها أبواب الاستفادة من تخفيض بنسبة 50 في المائة من ثمن العقارات.

خطوة تنتهي بالاحالة على امراة أخرى يتم تقديمها كاطار بالعمران، تؤكد امكانية استفادة الضحايا من العقارات بالتخفيض السالف الذكر،ضاربة بذلك عرض الحائط بمنطوق الحكمة الشعبية”عنذ رخصو،تخلي نصو”.

تم تحديد العقارات في عملية “برج اوريكا” بمنطقة المحاميد،عبارة عن شقق وبقع أرضية،وعملية”لهنا” بمنطقة تاسلطانت وفيلات بعملية”الكتبية لهنا” بذات المنطقة.

زيادة في هذا الكرم الحاتمي، تم منح الضحايا إمكانية اختيار نوع وموقع العقار المراد اقتناؤه،قبل تقديم دفوعات اولية تراوحت ما بين40و70 الف درهم  للمستشارة الجماعية والتوصل بايصالات بنكية تؤكد دخول المبالغ الحساب البنكي للعمران.

زيادة في طمأنة  الضحايا تتم مصاحبتهم لدى إحدى الموظفات بالقسم التجاري للمؤسسة المذكورة،التي تؤكد حقيقة الحجز والاستفادة، لتنطلق بعدها عملية تجميع باقي المبالغ في شكل دفوعات مالية، ومنح الضحايا إيصلات بنكية باسم بنك القرض العقاري، تبين بعدها إنها مجرد وثائق مزورة.

وحتى تتسع العملية للهف  كامل “لحصيصة”، تم تزوير وثائق رسمية باسم الضحايا عبارة عن وكالات،يخولون بمقتضاها لبعض الاشخاص الذين لا تربطهم بهم أية علاقة،حق الانابة عليهم وتمثيلهم لدى مؤسسة العمران للتصرف بالعقارات التي قاموا باقتنائها، وهي الوثائق التي تم توظيفها في عمليات تفويت للعقارات المذكورة، وبالتالي الزج بالضحايا في شرنقة”لاباباه،لا نعايلو”.

مسار تسييج الضحايابحبال النصب والاحتيال، ادخلت  مستخدما بولاية الجهة ، موظفة بالعمران، مستشارة جماعية واشخاصا اخرين ضمنهم نساءا ورجالا، خانة المساءلة والتحقيق، كما عرفت مجموعة من المحطات المثيرة،التي كشفت في بعض تفاصيلها عن طبيعة الاختلالات،التي ما انفكت تضرب بأطنابها مجالات تدبير الشان العام بمراكش.

وإذا كانت مؤسسة العمران،قد بادرت بعد انفجار الفضيحة إلى إصدار بلاغ للرأي العام،تتبرأ من خلاله جملة وتفصيلا من أية مسؤولية لها فيما وقع،مع التـأكيد على مبادرتها بإحالة الأمر على أنظار القضاء المختص،مباشرة بعد وقوفها على  بعض المعطيات في هذا الشأن، فإن المجالس المنتخبة بالمدينة كان لها بدورها حق معلوم في ذيول القضية، حين انفجرت فضيحة تصحيح إمضاء “وكالة” بالملحقة الإدارية المحاميد بمنطقة المحاميد، دون تضمينها بالسجل الرسمي الخاص بحفظ وتوثيق هكذا معاملات.

ليظهر بعدها صاحب الوكالة ضمن قائمة ضحايا الشبكة، وينفي جملة وتفصيلا اية علاقة لها بالوكالة المذكورة،التي تم استعمالها في تحريف مسار الشقة التي  اقتناها من العمران، مع تأكيده على أن قدماه لم تطأ أبدا فضاء الملحقة الادارية التي قامت بالمصادقة على الوكالة الحاملة لاسمه.

عشرات الضحايا اليوم،تم التغرير بهم لسلبهم أموالهم وعقاراتهم، ينتظرون ما ستكشف عنه مجريات التحقيقات التي تنهض بها مصالح لشرطة القضائية،ولسان حالهم يردد الدعاء المأثور”الله يبين الحق”.

إسماعيل احريملة

Bookmark and Share

Comments are closed.

صورة اليوم

ريشة العربي الصبان