مصنف | اقتصاد

عجز الميزان التجاري يصل إلى مستويات غير مسبوقة

عجز الميزان التجاري يصل إلى مستويات غير مسبوقة

عجز غير مسبوق للميزان التجاري. فرغم تدخل الفوسفاط مجددا للحد من نزيف العجز، إلا أن ذلك لم يكن لوحده كافيا للصمود أما استمرار الارتفاع الصاروخي لأسعار الطاقة والغذاء بالأسواق العالمية.

معركة غير متكافئة. فرغم ارتفاع صادرات الفوسفاط ب6,4 في المائة ومشتقاته ب2,3 في المائة، إلا أن ذلك لم يمكن من حل المعضلة البنيوية لعجز الميزان التجاري، إذ خلال العشرة أشهر الأولى  من هذه السنة تراجع الميزان التجاري بنسبة 10 بالمقارنة مع السنة التي قبلها ليصل إلى حوالي  164 مليار درهم، وذلك بسبب ارتفاع الواردات التي وصلت إلى85,33 مليار درهم والمواد الغذائية إلى حوالي 25 مليار درهم الأمر الذي أدى إلى تراجع  نسبة تغطية الميزان التجاري التي انتقلت من 49,2 في المائة إلى 47,8 فقط.

يحدث هذا رغم أن صادرات البضائع المغربية بشكل عام، حيث  ارتفعت بنسبة3في المائة بفضل الفوسفاط ومشتقاته، وصادرات الطاقة وزيوت التشحيم بنسبة 87,5 في المائة والمواد الموجهة للاستهلاك بنسبة 9,5 في المائة بالإضافة إلى المنتجات الخام ب1 في المائة.  لكن ذلك لم يكن كافيا للصمود في في وجه نمو  الواردات التي ارتفعت ب6,6 في المائة، كما يكشف عن ذلك مكتب الصرف.

عائدات المغاربة المقيمين بالخارج، تحدثت بدورها لغة التراجع، ذلك أنها لم تسجل إلا47,69 مليار درهم فقط وذلك بتراجع بنسبة 3,1 في المائة مقارنة مع الأشهر العشرة  من العام الماضي. نفس الشئ بالنسبة لعائدات الأسفار التي توارت بنسبة 2,5 في المائة إذ لم تحقق إلى 48,94 درهم فقط.

حصيلة وإن لم تكن مفاجأة، بحكم أن عجز الميزان التجاري في المغرب بينوي في أصله واعتاد عليه المغرب منذ عقود ، إلا أن المستويات غير المسبوقة التي بلغها خلال هذه السنة، تؤشر على منحى خطير. فحسب  عبد الخالق التوهامي أستاذ الاقتصاد بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، سينعكس ذلك على الاحتياطي من العملة الصعبة، موضحا  في اتصال مع «الأحداث المغربية» إلى أن المغرب يعيش في الفترة الحالية، مشكل حقيقيا في هذا الجانب ، إذ أن الكثير من المقاولين يعانون حاليا صعوبات في الحصول على العملات الصعبة، لإتمام معاملاتهم و«لنا أن نتصور حجم التداعيات السلبية لذلك على دورة  الاقتصاد الوطني» يستنتج التوهامي.

في مقابل ذلك، لا  تمتلك الحكومة إلا  هامشا ضيقا لمواجهة الوضع، يؤكد   الاقتصادي المغربي. فمن المعروف أن مصادر العملة الصعبة بالنسبة للمغرب، تتأتي على الخصوص من عائدات المغاربة المقيمين بالخارج و السياحة والصادرات، لكنها قطاعات،حسب التوهامي ، تضررت ومازالت من تداعيات الأزمة التي يعانيها زبناء المغرب لاسيما  بالاتحاد الأوروبي، لذلك لايمكن المراهنة عليها في ظل الظرفية الحالية، يضيف أستاذ الاقتصاد، مبرزا أن الهامش الوحيد المتبقي أمام الحكومة هو الحد من استيراد الكماليات، عسى ذلك أن يخفف من وطأة العجز، إلى جانب التضرع من أجل سنة ممطرة لتقليص واردات القمح، يقول مختتما.

Bookmark and Share

تعليق واحد على “عجز الميزان التجاري يصل إلى مستويات غير مسبوقة”

  1. كما أو ضح ألاستاذ عبد الخالق هناك كماليات لا يستفيد منها إلا الاغنياء وهذه المواد يجب على الحكومة أن ترفع القيمة الضريبة الخاصة بها وتعمل على إلغاء البعض منها وايجاد بدائل من انتاجية الشركات المحلية. يجب على الدولة العمل بجد على تكريس مفهوم الصادرات وتسهيل الا ليات الخاصة بهذا القطاع. هناك دول أفريقية تستورد الملابس القديمة فما بالك بالمنتجات المغربية المتوسطة التكلفة والجودة في آن واحد يجب فتح الحدود للتصدير وانعاش مخزون العملة الصعبة وليس الاكتفاء بصادرات الشركات الكبرى. فالمجتمع المغربي تنقصه الاليات المعرفية للوصول الى الاسواق المجاورة كموريتانيا والسنغال مثلا بخلاف الشعب الصيني الذي يتحدى كل القيود الحكومية للولوج إلى أقصى الاسواق . فمثلا هناك حي صناعي متاكمل في اسبانيا أسسه ويديره مواطنون صينيون بمساعدة حكومتهم لجلب العملة الصعبة وتشغيل اليد العاملة الصينية هكذا يجب علينا التفكير والانطلاق ما وراء الحدود للرفع من اقتصادنا وليس الجلوس وانتظار السياح وتحويلات المغاربة التي تمر باوقات صعبة جدا.

التنبيهات / التعقيبات


صورة اليوم

ريشة العربي الصبان