أوضح وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، أن عدد المهاجرين الوافدين على المغرب، الذين تمكنوا من ولوج مؤسسات التكوين المهني بمختلف جهات المملكة، بلغ أزيد من 4800 متدربا ومتدربة.
وأوضح السكوري خلال مشاركته اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، بالندوة المخصصة لتقديم الدارسة الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة بالرباط، حول مقارنة تنزيل الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء على المستوى الترابي، أن المغرب بفضل السياسة الملكية، تمكن من تسوية وضعية أزيد من 50 ألف حالة خلال الفترة الممتدة بين 2014-2017.
مؤكدا أنه لا يمكن الحديث عن إحقاق حقوق المهاجرين، بدون الإدماج الاقتصادي الذي يتم أولا عبر التكوين، مضيفا أن عملية الادماج تمت عبر تمكين المهاجرين من نفس البرامج الموجهة للمغاربة، كما هو الحال بالوكالة المغربية لإنعاش الكفاءات.

وأوضح أن برامج الادماج التي يمكن من خلالها تشغيل عدد من الشباب، سواء كانوا من حاملي الشواهد أو غير حاملي الشواهد، تتم وفق مقاربة حقوقية منسجمة مع دستور المملكة.
تجدر الإشارة أن الدراسة قدمت تحليلا مقارنا حول تنزيل الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء على المستوى الترابي في أربع جهات بالمملكة، هي جهة الشرق، وجهة سوس-ماسة، وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وجهة بني ملال-خنيفرة.
وخلصت الدراسة أن تملك الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء على المستوى الترابي، يرتبط بشكل وثيق بانخراط الفاعلين المحليين، والتنسيق بين المؤسسات، ووجود مشاريع مهيكلة مدعومة من قبل الشركاء التقنيين والماليين.
وقد عرفت الندوة مشاركة ممثلين عن المؤسسات الوطنية، والجماعات الترابية، والمصالح اللاممركزة للدولة، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، والجامعات، إلى جانب ممثلين عن مجتمعات المهاجرين، من أجل تبادل الرؤى حول سبل تعزيز حكامة الهجرة المرتكزة على المستوى الترابي، إلى جانب صياغة عدد من التوصيات الرامية إلى تعزيز آليات الحكامة الترابية وإدماج قضايا الهجرة بشكل أكبر في آليات التخطيط والتنمية المحلية.
