أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن المملكة المغربية حققت مستوى عاليا جدا في مجال الذكاء الاصطناعي مقارنة بالعديد من دول العالم. وأوضح هلال أن هذا النجاح يستند إلى استراتيجية وطنية طموحة مكنت من إحداث مراكز متخصصة في جل الجامعات المغربية، بالإضافة إلى التوجه نحو تشييد واحد من أكبر مراكز البيانات التي تعتمد على الطاقة المتجددة، مما يمنح المغرب ميزة تنافسية تجمع بين التطور التقني والالتزام البيئي.
وشدد هلال على أن المغرب تحول إلى منصة للتعاون الإقليمي والدولي، خاصة من خلال الاتفاقيات مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي التي جعلت من المملكة مركزا للتعاون مع الدول العربية والإسلامية والإفريقية. وأشار في هذا السياق إلى أهمية نظام "الجرزي" الذي ساهم بشكل كبير في ديمقراطية الولوج إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن الاستثمار المغربي الذي يقارب مليار درهم لبناء هذه الهندسة التكنولوجية يعكس الجدية الكبيرة في التعامل مع تحديات المستقبل.
وفي سياق الريادة الدبلوماسية، ذكر هلال أن المغرب كان سباقا، إلى جانب الولايات المتحدة، في تقديم أول قرار أممي حول الذكاء الاصطناعي في نيويورك. هذا التحرك يترجم الرؤية الملكية السامية التي تطمح لأن يكون المغرب في طليعة التطور الدولي، ليس فقط كمستهلك للتكنولوجيا بل كصانع لها ومساهم في تنظيمها العالمي، مستفيدا من كفاءاته البشرية وعقول مهندسيه داخل أرض الوطن وفي دول الشتات.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
واختتم عمر هلال مداخلته بالإشارة إلى الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه المغرب كجسر للتواصل بين القوى الدولية المختلفة في مجال تقنين الذكاء الاصطناعي. فبينما تتسابق الدول لحماية حقوق الإنسان من مخاطر التكنولوجيا أو تسعى لفتح آفاق الابتكار دون قيود، يبرز المغرب كفاعل قادر على إيجاد التوازن الضروري بين هذه الرؤى المتصادمة، لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة قوية للتنمية ووسيلة لتعزيز السلم والرفاهية لخدمة البشرية جمعاء.