لغزيوي يكتب: مشكلة "كوفية" !

بقلم: المختار لغزيوي الخميس 09 أبريل 2026
73712
73712

بكل الوسائل، الممكنة والأخرى المستحيلة، حاول الكائن الكوفي، جر المغاربة معه إلى حرب إيران الأخيرة التي توقفت أمس، لكنه لم ينجح.

وقد سبق لنا أن أوضحنا أن السبب الرئيسي وراء عدم نجاحه هذا، هو تذكر الشعب المغربي لمواقف جمهورية الملالي الإيرانية المعادية لوحدتنا الترابية. والمغربي ومعه المغربية، في موضوع الصحراء هذا لايقبلان إلا الوضوح الكامل والتام، والاصطفاف مع الحق، أي مع وحدة بلادهما دون أي زيادة في الكلام أو نقصان.

هل استفاد الكائن الكوفي من درس تمغربيت هذا؟ هل استوعب المغزى؟ وهل فهم الخلاصة؟ وهل وصلته الرسالة؟

الأمر متروك للمستقبل، ولكن هذه الحرب التي وضعت أوزارها - لمدة خمسة عشر يوما على الأقل- نجحت في تذكيرنا نحن المغاربة بضرورة تحصين فضائنا الإعلامي/السياسي من بعض من يحلمون بنقل كل كوارث الشرق إلينا.

نعم، هم موجودون، ويشتغلون، ولديهم أجندة واحدة تختلف فقط طرق تطبيقها. ويكفي أن تتجول بنظر عاقل وسديد في المشهد لكي تتعرف على الأسماء والمنابر والهيئات المعنية بنقل هذا الصراع إلينا، مع أنه لايعنينا، ومع أن من كان متضررا منه ناصبنا العداء بشكل واضح في أهم وأقدس قضية لدينا: قضية صحرائنا المغربية.

إشكالية تحصين الفضاء الإعلامي/ السياسي ليست ترفا، ولا أمرا نتركه موضوعا على الرف، مؤجلا إلى حين ميسرة، بل هي فعلا مسألة مستعجلة وجدية وخطيرة، ويفتح التردد في التعامل معها كوة سامة تنفذ منها تيارات وأهواء خارجية أو خوارجية لاتريد ببلادنا وشعبنا أي خير، وتحلم أن نكون نحن أيضا ذات يوم - لا قدر الله - شاشات مفرقة على قناة "الجزيرة" أو غيرها من أدوات الإعلام الحربي، تعد قتلانا وتحصي خسائرنا، وتبكي علينا كذبا وهي منتشية بنسبة مشاهدتها التي لاترتفع إلا حين الكوارث والحروب والمصائب.

وطبعا عندما نتحدث عن ضرورة التحصين، وضرورة التصدي، فإننا نقول ذلك من داخل منظومة الحرية الإعلامية والسياسية المتوفرة لدينا هنا في المغرب، والتي لايريد أحد التراجع عنها أو المساس بها، مع الاعتراف أن الفرق مهول للغاية بين احترام هذه الحرية، وبين السماح لأعداء الحرية والحريات بالدخول من بوابتها للقضاء علينا جميعا.

بالأمس استهدفوا أكبر ميناء لدينا في البلد وأكبر واجهة تجارية في المتوسط بداعي الدفاع الكاذب عن غزة. وبعدها أرادوا إقامة صلوات الغائب (على عقولهم) في طنجة وغيرها بداعي الدفاع الكاذب عن ملالي إيران. وغدا سيبحثون عن أي كارثة تقع في الشرق لكي يخرجوا من خلالها من جحورهم إلى الشارع ضد بلادهم، ودفاعا عن أجنبي لايعترف بهم، ولا يراهم بالعين المجردة.

لنعترف أن لدى الكائن الكوفي مشكلة، وأنه يريد أن يخلق لنا فقط المشاكل.

ما الحل معه إذن؟