المكتب الوطني للسياحة يراهن على جهة الشرق.. خطة متكاملة لتعزيز الجاذبية وكسر موسمية القطاع

أحداث. أنفو الخميس 09 أبريل 2026

حلّت فرق المكتب الوطني المغربي للسياحة بمدينة وجدة، حيث عقدت لقاءات موسعة مع مسؤولي المجلس الجهوي للسياحة والفاعلين المحليين والسلطات الجهوية، في إطار دينامية جديدة تروم تسريع تنزيل استراتيجية تشاركية بين القطاعين العام والخاص، بهدف دعم التنمية السياحية بجهة الشرق وتعزيز موقعها ضمن الخريطة السياحية الوطنية والدولية.

وتندرج هذه الخطوة ضمن تعبئة متواصلة يقودها المكتب إلى جانب مختلف الشركاء، من أجل إرساء نموذج تنموي مستدام قادر على تجاوز تحديات الموسمية والعزلة الجغرافية التي تواجهها الجهة، حيث تم التأكيد، خلال اجتماع ترأسه والي جهة الشرق، على ضرورة توحيد الجهود لتثمين المؤهلات السياحية الواعدة التي تزخر بها المنطقة.

ويرتكز هذا التوجه على تدخلات متعددة، أبرزها تعزيز الربط الجوي على المستويين الوطني والدولي، من خلال توسيع الرحلات المباشرة نحو الأسواق الأوروبية الرئيسية، خاصة فرنسا وإسبانيا ودول البنلوكس، إلى جانب تقوية الشراكات مع شركات الطيران وإطلاق خطوط جديدة نحو أوروبا الشرقية. كما تم تسجيل دينامية متنامية على مستوى السوق الألماني، في مؤشر على انفتاح متزايد للجهة على أسواق سياحية جديدة.

وعلى المستوى الداخلي، تم تعزيز الرحلات الجوية نحو مدينتي وجدة والناظور لتسهيل تنقل السياح المغاربة، في وقت أسفرت فيه الجهود المبذولة خلال السنوات الثلاث الأخيرة عن رفع الطاقة الاستيعابية للمقاعد الجوية بنسبة 50 في المائة، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية للنقل الجوي في تطوير العرض السياحي بالجهة.

وبموازاة ذلك، يواصل المكتب استثماراته في مجالي التسويق والتواصل، من خلال إدماج جهة الشرق ضمن مرحلة جديدة من الحملة الدولية المرتقبة ابتداء من سنة 2027، إلى جانب تعزيز حضوره الرقمي واستهداف مغاربة العالم وجمهور دولي نوعي، عبر مقاربة تستند إلى تحليل دقيق لسلوكيات وتطلعات الزوار.

كما يعمل المكتب على تقوية الشراكات مع منظمي الرحلات ومنصات الحجز الإلكتروني، بهدف الرفع من مدة الإقامة ومتوسط الإنفاق، إلى جانب تثمين العرض السياحي المحلي وتنشيط المشهد الثقافي والتظاهراتي، من خلال استقطاب فعاليات كبرى ودعم الأجندة المحلية لضمان استمرارية الجاذبية السياحية على مدار السنة.

وتعكس هذه الدينامية، التي شملت أيضاً زيارات ميدانية إلى كل من السعيدية ومارشيكا، توجهاً واضحاً نحو إرساء سياحة مستدامة وشاملة بجهة الشرق، في إطار رؤية تجعل من هذه المنطقة قطباً سياحياً صاعداً قادراً على استقطاب الاستثمارات وتعزيز النمو الاقتصادي المحلي.