أكدت نائبة رئيس مجلس النواب زينة إدحلى، خلال افتتاحها لليوم الدراسي حول " تعزيز المشاركة السياسية للشباب" على التزام مجلس النواب بالانفتاح على المجتمع والإصغاء إلى مختلف مكوناته وخاصة لفئة الشباب، مشيرة الى أن الهدف الاستراتيجي منه يتمثل في ترسيخ البناء المؤسساتي وتقوية المؤسسات الوطنية بما يعزز صعود قوة ديمقراطية تحت القيادة الملكية.
بدورها أكدت المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بمؤسسة وستمنستر للديمقراطية، التي نظمت هذا اليوم الدراسي بشراكة مع مجلس النواب، أن إدماج الشباب في العمل البرلماني يعكس زخما وطنيا ومؤسساتيا أوسع كما أقر ذلك دستور 2011، مضيفة أن الشباب يمثل صوتا حقيقيا للمساهمة في صياغة القرارات واستثمارا استراتيجيا للمغرب.
وعرف اليوم الدراسي الذي احتضنه مقر مجلس النواب بالرباط يوم الاثنين 30 مارس 2026، تنظيم ثلاث جلسات ناقشت "الإطار الدستوري والمؤسساتي لتعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية"، حيث تم استعراض مختلف القضايا المرتبطة بتعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية، مع التأكيد على أهمية تفعيل الإطار الدستوري والقانوني الذي أولى عناية خاصة للشباب، مقرونا ببلورة سياسات عمومية ناجعة وتنزيلها على أرض الواقع، مع التشديد على ضرورة استعادة الثقة في المؤسسات، وجعل المشاركة السياسية للشباب مشروعا وطنيا قائما على الثقة والتأطير وتكافؤ الفرص.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
اللقاء ناقش أيضا نظرت الشباب للمشاركة السياسية في ظل التحولات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي والمشاركة السياسية للشباب، مع بسط عدد من التحديات التي تواجه انخراط الشباب في الحياة السياسية، وقد كان في مقدمتها عوامل اقتصادية وثقافية،إلى جانب عدد من التمثلات التي تكرس نظرة سلبية تجاه العمل السياسي الذي لا يحظى بثقة فئة واسعة من الشباب.
وتطرقت الجلسة الثالثة إلى آليات تعزيز المشاركة الشبابية في العمليات الديمقراطية، من خلال ترسيخ المشاركة السياسية النظامية عبر تعزيز انتماء الشباب للأحزاب السياسية والهيئات المدنية، وتشجيعهم على الانخراط في العمليات الانتخابية عبر التصويت أو الترشح، مع تسليط الضوء على محدودية تأثير المشاركة السياسية غير النظامية.
ولمواجهة خطابات التبخيس التي تعج بها مواقع التواصل، حرص المشاركون على تقريب الشباب من طبيعة عمل مجلس النواب والمجهودات المبذولة من طرف النواب الحريصين على إشراك الشباب، وذلك من خلال تطوير آليات التواصل والانفتاح الرقمي الذي تجسده رقمنة العمل البرلماني.
ونبهت النقاشات لضرورة الحذر واليقظة تجاه مظاهر العدمية واللامبالاة التي تغزو الخطابات الرقمية، مع التأكيد على ضرورة تأهيل الشباب وتعزيز أدوار الأحزاب السياسية والمجتمع المدني، مع الاستثمار في الرقمنة كرافعة لتوسيع المشاركة وربط انخراط الشباب بقضايا وسياسات عمومية ملموسة تستجيب لتطلعاتهم.