سعار لحم الإبل في ازدياد يثير الجدل والساكنة تقاطع المنتوج

العيون: رباب الداه الاثنين 30 مارس 2026
No Image


شهد سوق لحم الإبل في الأقاليم الجنوبية، خاصة بمدينة العيون، ارتفاعا قياسيا الأسعار مما أشعل حملة مقاطعة رقمية يقودها مؤثرون ونشطاء بهدف الضغط على الفاعلين في السوق من أجل إعادة النظر في الثمن.

هذه الحملة، التي انتشرت بقوة عبر منصات التواصل، تجاوزت كونها مجرد رد فعل آني لتعكس تحولا في سلوك المستهلك الذي بدأ يعتمد أدوات ضغط سلمية للتأثير في السوق، وسط إحساس متنام بأن الأسعار الجارية لا تتماشى مع وفرة المراعي وتحسن الأجواء المناخية ونقص معدل الجفاف.

ويشير متابعون إلى أن لحم الإبل، الذي يشكل عنصرا أساسيا في المائدة الصحراوية، بات بعيدا عن متناول شريحة واسعة من السكان، مما يثير تساؤلات حول توازن السوق ومدى انعكاس الإمكانات المحلية على القدرة الشرائية لدى المواطن.

في الجانب المقابل، يعزو مهنيون هذا الارتفاع إلى عوامل مرتبطة بالعرض، حيث تتراوح الأسعار حاليا بين 135 و150 درهما للكيلوغرام الواحد، ويرى بعض الجزارين أن السبب يعود إلى تراجع المعروض وارتفاع تكلفة اقتناء القطيع، بعدما قفز سعر (البعير) من نحو 10 إلى 12 ألف درهم إلى قرابة 18 ألف درهم، وهو ما يشكل، وفقهم، ضغطا على البيع بالتجزئة، لكن هذه التفسيرات لا تبدد شكوك المستهلكين، الذين يرون أن تحسن المراعي كان من شأنه أن ينعكس في الاتجاه المعاكس، أي نحو تراجع الأسعار وليس العكس.

وتذهب قراءات تحليلية إلى أن الإشكال لا يرتبط فقط بمنطق العرض والطلب، بل ببنية السوق نفسها، إذ تشير تقديرات إلى وجود تركيز في قنوات التزويد، خصوصا فيما يخص الاستيراد من دول الجوار كموريتانيا ومالي.