إلى حدود اليوم الأحد 29 مارس 2026، يسجل سعر برميل خام برنت، الذي يستورده المغرب، 114 دولار، بينما يحذر الخبراء من سيناريو أسوء وسط حالة اللايقين والضبابية بخصوص مآل حرب الشرق الأوسط، واستمرار إغلاق مضيق "هرمز" الذي تمر عبره نحو 20 في المائة من السفن المحملة بالبترول، فيما لا يستبعد خبراء الأسواق الدولية ارتفاع الأسعار إلى 200 دولار في حال استمرار الحرب لوقت أطول.
بالنسبة للحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول فإن ما يقع اليوم في الشرق الأوسط من حرب مفتوحة، لا يمكن لأحد التنبؤ بنهايتها ولا تقدير حجم الخسائر الجسيمة المترتبة عنها.
" باعتبار سعر صرف الدرهم المغربي، نلاحظ اليوم، بأن ثمن ليتر النفط الخام في السوق الدولية وصل 6.7 درهم في حين وصل ليتر الغازوال في السوق الدولية إلى 10.93 درهم مغربي، بمعنى أن الفرق بين ليتر النفط الخام والغازوال الصافي، وصل 4.23 درهم مغربي، وإذا اعتبرنا بأن الاستهلاك الوطني السنوي من الغازوال يقترب من 7 ملايير لتر، فإن مبلغ الفرق بين النفط الخام والغازوال يقترب من 30 مليار درهم وهذا دون احتساب المواد البترولية الأخرى المستخرجة من تكرير البترول من قبيل البنزين، الفيول، وقود الطائرات، الاسفلت وغيرها"، يقول اليماني، مشيرا إلى أن الخسارة التي يتكبدها المغرب جراء توقف نشاط "سامير" لتكرير البترول.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
كما لفت المتحدث ذاته إلى أنه إذا كان ليتر الغازوال يسجل حاليا زهاء 11 درهم في السوق العالمية، فإنه من المنتظر أن يصل في السوق المغربية لحوالي 18 درهم، بعد احتساب مصاريف التوصيل والضرائب ب5 دراهم وأرباح الموزعين ب2 دراهم، مضيفا أن هذا المستوى من الأسعار، لا يتناسب مع مستوى الدخول لأغلب المغاربة، كما أنه "لا يمكن للدعم الاستثنائي للناقلين، أن يحد من أثر ذلك على المعيش اليومي لعموم المغاربة المكتوين أصلا بغلاء المعيشة" على حد قوله.