تراث مغربي بفلسطين.. شبان مقدسيون يتتلمذون على يد حرفيين مغاربة في الصناعة التقليدية

أحداث.أنفو الجمعة 20 فبراير 2026

 اختتمت وكالة بيت مال القدس الشريف، يوم الخميس 19 فبراير 2026، فعاليات “أسبوع التدريب على الحرف التقليدية المغربية”، الذي شهد مشاركة 38 متدربا من الحرفيين والشباب المقدسيين الذي سيحملون بدورهم مهمة نقل ما تعلموه إلى الشباب المقدسي المهتم بالحرف التقليدية التي تحمل بصمة مشتركة بين المغرب والقدس على امتداد قرون، وذلك بهدف اتخاذها مهنة أو طريقة فنية للتعبير.

وسلم المدير المكلف بتسيير الوكالة، محمد سالم الشرقاوي، شهادات المشاركة للمتدربين خلال حفل احتضنته مؤسسة “العلية” للعلوم والبيئة والفنون في مدينة القدس، بحضور شخصيات أكاديمية ومجتمعية وممثلين عن مؤسسات مقدسية.

وشارك في الأسبوع التدريبي، الذي نظم في إطار برنامج “مبادرات أهلية للتنمية البشرية في القدس” الذي أطلقته وكالة بيت مال القدس الشريف، نخبة من الحرفيين المغاربة المتخصصين في فنون النسيج، والنقش على الخشب، وصياغة النحاس والفضة، حيث نقلوا خبراتهم وتجاربهم المتراكمة إلى الحرفيين المقدسيين من خلال ورشات تطبيقية مباشرة، أتاحت تبادل المهارات والمعارف في أجواء مهنية تفاعلية عز زت روح التعاون والانفتاح على التجارب الناجحة.

وتضمن البرنامج تدريبات عملية مكثفة وجلسات نظرية سلطت الضوء على  تطوير جودة المنتجات الحرفية، والابتكار في التصاميم، بما يمكن المشاركين من تحويل مهاراتهم إلى مشاريع إنتاجية مستدامة.

وأكد محمد سالم الشرقاوي، في كلمته بالمناسبة، أن هذا الأسبوع التدريبي يندرج في إطار رؤية الوكالة، بتوجيهات جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لتمكين الحرفيين المقدسيين اقتصاديا، والحفاظ على الهوية الثقافية والتراثية للمدينة، موضحا أن الاستثمار في الحرف التقليدية لا يقتصر على البعد الثقافي فحسب، بل يشكل رافعة حقيقية للتنمية البشرية و للاستقرار الاجتماعي، وخلق فرص العمل، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها القدس.

من جانبها، قالت مديرة مؤسسة “العلية” للعلوم والبيئة والفنون في القدس سمر قرش، إن المؤسسة استضافت هذا البرنامج التدريبي بمشاركة ثلاثة حرفيين من المملكة المغربية، متخصصين في فنون النسيج، والنقش على الخشب، وصياغة النحاس والفضة، في إطار شراكة تهدف إلى إحياء الحرف التقليدية المشتركة بين المغرب وفلسطين.

وأضافت أن هذه الحرف تعد أصيلة ومتجذرة في التراثين المغربي والفلسطيني، غير أن حضورها في السوق الحرفي الفلسطيني تراجع بفعل الظروف الصعبة التي تعيشها المدينة، ما دفع المؤسسة إلى العمل على إحيائها عبر تنظيم ورشات تدريبية نوعية تستهدف فئات مختلفة من الشباب والمهتمين.

وأوضحت أن البرنامج سعى إلى تمكين المشاركين من تطوير مهاراتهم التقنية والفنية، وتهيئتهم للانطلاق نحو مشاريع خاصة تسهم في توفير مصدر دخل مستدام لهم، بما يعزز صمودهم الاقتصادي ويرس خ ارتباطهم بتراثهم الثقافي.