الفيضانات.. نساء في مراكز الإيواء ضحايا تغطيات إعلامية غير مسؤولة

أحداث. أنفو الاثنين 09 فبراير 2026

عرفت بعض التغطيات الإعلامية المصاحبة للفيضانات الأخيرة بالمغرب استياء على مستوى الحقوقي، نتيجة ما وصفه خبراء ومهتمون بحقوق الإنسان وبأخلاقيات مهنة الصحافة استغلال بعض وسائل الإعلام - المحلية / الإلكترونية - للنساء والفتيات بشكل غير مسؤول.

وأكدت ملاحظات عدة أن هذه التغطيات لم تراعي الحد الأدنى من الحقوق الأساسية للنساء، بما في ذلك الحق في الصورة، والحق في النسيان، والكرامة الإنسانية.

وكما أن عدد من التغطيات قدمت صور وحيدة للنساء الباكيات المشتكيات، ولم يتم تسليط الاضواء على الدور القيادي الذي تلعبه النساء والفتيات في قيادة الازمات وفي الصمود والتعاون والتازر.

وأشار الحقوقيون إلى أن ضعف معرفة النساء بحقوقهن الرقمية يجعلهن أكثر عرضة للاستغلال الإعلامي، خاصة حين تُؤخذ تصريحاتهن أو تنشر صورهن دون موافقة واضحة، في ظروف يمكن أن تشكل انتهاكا لحقوقهن الشخصية. كما لفتوا الانتباه إلى أن هذا السلوك يمثل مساساً بكرامة النساء ويعزز الصور النمطية السلبية، بدل تقديم الدعم والمساندة في أوقات الأزمة.

وفي تصريح باسم الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، قالت خديجة الرباح، رئيسة الجمعية " نحن نتابع بقلق بالغ التغطيات الإعلامية التي رافقت الفيضانات الأخيرة، والتي استغلت صور النساء والفتيات وأخذت تصريحاتهن دون احترام لحقوقهن الأساسية. هذا السلوك يمثل انتهاكاً صارخا للحق في الصورة، والحق في النسيان، ويهدد كرامة النساء، خصوصا وأن الكثيرات يفتقرن إلى المعرفة الكافية بحقوقهن الرقمية. نطالب بوضع آليات حماية صارمة داخل مراكز الإيواء، لضمان عدم استغلال النساء والفتيات رقميا أو إعلاميا بطريقة غير قانونية.

كما نؤكد على أهمية التوعية المستمرة بحقوق النساء الرقمية والإعلامية، لأن حماية النساء في أوقات الأزمات لا تقتصر على المأوى والمساعدات المادية، بل تشمل أيضا حماية كرامتهن وحقوقهن الإنسانية " .