مع تباشير موسم فلاحي جيد بفعل التساقطات المسجلة في الفترة الأخيرة، رفع فلاحو منطقة طاطا، الذين يعانون من الخصاص والفقر، أصواتهم للحكومة، من أجل الاهتمام بأوضاعهم، ملتمسين رفع الحيف عنهم، بينما لاتزال ملامح فيضانات العام الماضي تقض مضجعهم، وتضعهم في مرمى تخوفات جديدة.n
ووجهت فعاليات من المنطقة دعوات للحكومة، من أجل الاهتمام بأوضاعهم، وإخراج المنطقة من حالة الهشاشة المنتشرة في واحدة من أفقر مناطق المغرب، في الوقت الذي ثمنت فيه تحركات العامل الجديد المعين، أخيرا، والذي قالت إنه بدأ بإنهاء فترة من التجاهل الذي ساد طيلة الفترة السابقة.
وسجلت الفعاليات ذاتها العديد من النقائص التي يعاني منها الفلاحون بالمنطقة، والتي تحول دون مساهتهم في تحريك عجلة الاقتصاد بالمدينة، والمساهمة في تشغيل العديد من شباب المنطقة الذي يعاني من انتشار البطالة، وانعدام مناصب التشغيل، معتبرين أن من شأن الاهتمام بالقطاع الفلاحي، أن يفتح الباب نحو تشغيل أعداد كبيرة من شباب المنطقة، في منطقة لاتتواجد بها أية أنشطة اقتصادية، سوى الأعمال المرتبطة بالنشاط الفلاحي.n
وفي هذا السياق، كشف أحد الفلاحين بالمنطقة، عن توجيهه عدة رسائل سبق أن وجهها لعدة جهات، من ضمنها المديرية الإقليمية للفلاحة بطاطا، من أجل المساعدة في تسهيل الحصول على الدعم الحكومي، إسوة بباقي مناطق المغرب، خاصة وأن منطقة إقليم طاطا تعد الأكثر هشاشة وفقرا من بين كل مناطق المملكة.n
وأوضح رئيس "تعاونية بورعم الفلاحية'، المتواجدة بدوار أكلكال بجماعة تكزميرت بقيادة أديس بطاطا، أنه سبق أن وضع طلبا للاستفادة من مشروع فلاحي لدى مصالح عمالة طاطا، والمتعلق بالحصول على دعم من أجل مشروع الطاقة الشمسية، والتي أحالته على مصالح قيادة أديس من أجل تتبع المساطر الإدارية، وبالفعل قامت هذه الأخيرة باستدعاء نواب الجماعة السلالية من أجل التوقيع، إلا أن "هؤلاء رفضوا استدعاء القائد، لأسباب ترتبط بالشطط من قبلهم في مساعدة فلاحي المنطقة لحسابات انتهازية".n
ويضيف رئيس التعاونية، أنه من ذوي الحقوق، على غرار العديد من فلاحي المنطقة، والذين توقفت مشاريعهم الفلاحية بسبب هذه "الممارسات الشططية"، ملتمسا من عامل الإقليم "فتح تحقيق في الموضوع، من أجل كشف هذه التلاعبات التي تضر بفلاحي المنطقة، وتعيق تنفيذ مشاريع فلاحية من شأنها أن تساهم في خلق فرص الشغل لعدد من شباب المنطقة الذين يعانون من البطالة".
وأوضح رئيس التعاونية أنه "طرق العديد من الأبواب، لكنه لم يتوصل بأي رد حتى الآن، مايجعل مشروعه مؤجلا، بالرغم من تقديمه لكل الوثائق الذي تفرضها وزارة الفلاحة، من أجل الحصول على هذا الدعم، من قبيل التصميم ورخصة البئر وجلب الماء وشهادة الموافقة من المديرية الإقليمية للحصول على فسيلات النخل".n
وعلى منوال هذا التجاهل لمطالب فلاحي المنطقة، سبق لفعاليات المجتمع المدني بإقليم طاطا، أن سجلت في وقت سابق، نقائص في إحصاء الضحايا والخسائر، حيث نبهت لجنة "نداء طاطا" إلى أوضاع ضحايا فيضانات السنة الماضية، حيث تعاني العائلات بإقليم طاطا من نقص في الموارد والخدمات الأساسية، مما يزيد من حدة التهميش الذي يعاني منه الإقليم.
وكان بلاغ للجنة، أعقب لقاءات لها مع ممثلين عن ضحايا الفيضانات وجمعيات المجتمع المدني بالمناطق المتضررة السنة الماضية، بواحة توك الريح، جماعة إديس، وبواحة الرحالة، جماعة سيدي عبد الله بنمبارك (إقليم طاطا)، إضافة إلى ممثلي جمعيات المجتمع المدني من جماعات تسينت، طاطا، تكزميرت، وأقا، قد أكد على وجود نقائص في عملية إحصاء الضحايا والخسائر، ونقلت استياء الساكنة من القصور الذي شاب عمليات الإحصاء، ما أدى إلى عدم شمولية المعطيات وغياب إنصاف شامل للمتضررين.n
وسجلت اللجنة غياب مخاطب رسمي على مستوى الإقليم، إذ سجّل المجتمعون رفض السلطة المحلية للمقترحات التي تقدم بها الفاعلون المدنيون لتجاوز الاحتقان الاجتماعي، مما يعقّد فرص التفاهم ويحول دون اقتراح حلول ناجعة لصالح جميع الضحايا.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });