تعرف موانئ المملكة،توقفا غير مسبوق لتفريغ السفن بسبب الأمواج العالية بالتزامن مع الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي يعرفها المغرب منذ أسابيع.
هذه التطوارت انعكست بشكل كبير على مستوى تموين الأسواق ببعض المواد الحيوية ، لاسيما المحروقات.
محطات وقود بالدار البيضاء، لم تتمكن من مد زبنائها ب"الغازوال" أو البنزين الممتاز، بينما طلبت محطات وقود أخرى عدم تجاوز قدر معين عند التزود ب"الغازوال" أو البنزين الممتاز، مما أحدث الهلع لدى العديد من المستهلكين.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
لكن هذه الحالات تبقى بشكل عام معزولة إلى حد الآن، كما عاين ذلك موقع "أحداث أنفو" في جولة همت عددا من محطات الوقود بالعاصمة الاقتصادية، حيث أن أغلبها تزود المستهلكين بالكميات المطلوبة.
مقابل ذلك، يؤكد مصدر فاعل على المستوى الوطني في مجال التوزيع، أن هناك فعلا نقص بسبب صعوبة تفريغ شحن البواخر في ظل الاضطرابات الجوية، مؤكدا للموقع أن محطة الوقود التي في حوزته متوققة عن تزويد الزبناء منذ يوم الجمعة الماضي، قبل أن يتدارك بأن هذا التطور يقتصر أساسا على المحطات المتواجدة خارج المدار الحضري.
"الأصداء التي تصلني من مهنيين، تؤكد أن النقص في تزويد الزبناء ينتشر أساسا خارج المدن، انطلاقا من الرباط نحو الجنوب، فيما لم يسجل أي نقص بمناطق الشمال بالنظر إلى الحرص على تزويد هذه المناطق أكثر تضررا من الاضطرابات الجوية"، يشير المتحدث ذاته، داعيا إلى عدم التهويل والهلع، لأن الأحوال الجوية، آملا في تحسن الأحوال الجوية، وعودة الموانئ لأنشطتها المعتادة على حد قوله الذي زكته من جانبها مديرية الأرصاد الجوية التي تتوقع تحسن الأحوال الجوية ابتداء من يوم الثلاثاء 10 فبراير 2026.
تحسن الأحوال الجوية الذي تتوقعه مديرية الأرصاد الجوية، سيفتح المجال أمام عود السفن لتفريغ شحناتها، كما أكد ذلك فاعل في التعشير، كاشف في تصريح لموقع "أحداث أنفو" أن المهنيين توصلوا بإشعار يشير إليهم بالاستعداد، إذ ستشرع السفن في التفريغ ابتداء من يوم الثلاثاء المقبل.
على المستوى الرسمي، كانت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة قد خرجت ببلاغ يطمئن فيه الفاعلين الاقتصاديين والرأي العام بشكل عام حول الوضع، مؤكدة أنها عبأت كل الفاعلين العموميين والخواص في إطار الجهود الرامية إلى ضمان التزويد المنتظم بالمواد البترولية لتجاوز الصعوبات التي تحول دون تفريغ بعض السفن المحملة بالمواد الطاقية بما فيها البترولية.
كما أكدت الوزارة أنها تتابع عن كثب، بتنسيق مع كافة المهنيين، مستوى المخزون وحمولة السفن داخل الموانئ والتي توجد في انتظار التفريغ، حيث يبلغ مستوى المخزون الوطني أكثر من 617 ألف طن من المواد البترولية الذي سيمكن من سد حاجيات السوق الوطنية في انتظار تفريغ السفن البترولية التي تحمل على متنها أكثر من مليون طن إضافية من هذه المواد.
الوزارة أكدت كذلك أنها قامت بجرد المنشآت أو محطات بيع الوقود التي تم إغلاقها مؤقتا على مستوى بعض المناطق المتضررة من الفيضانات لتفادي أي خطر على البيئة وسلامة المحيط.