رجل الأعمال دوايت بوش السفير الأمريكي السابق في المغرب لميدي 1 تيفي أفريقيا: الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء حفز شركة أورنيكس لضخ مليار ونصف مليار دولار في الأقاليم الجنوبية

أحداث. أنفو الأحد 08 فبراير 2026

أجرت قناة ميدي 1 تيفي أفريقيا Medi1tv Afrique أمس السبت 7 فبراير 2026 لقاء خاصا مع رجل الأعمال دوايت بوش Dwight Bush، وهو سفير الولايات المتحدة الأمريكية السابق لدى المملكة المغربية في الفترة من 2014 إلى 2017، ويشغل حاليا منصب رئيس شركة "أورنيكس" ORNX بصفته مستثمرا دوليا بارزا.

ويأتي هذا اللقاء في وقت يسرع فيه المغرب انتقاله الطاقي بطموح مهيكل بوضوح، تجسد في إعلان وزارة الانتقال الطاقي بالبرلمان عن اختيار عشرة أقطاب مكلفة بحمل سبعة مشاريع أولية للهيدروجين الأخضر في الأقاليم الجنوبية، تمثل ما لا يقل عن 20 جيجاوات من القدرة المتجددة، وهي دينامية متسارعة تستند على الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس، التي تهدف إلى تعزيز السيادة الطاقية للمملكة والتنافسية الصناعية المغربية.

ويعد كونسورتيوم "أورنيكس" ORNX من بين أبرز هذه الأقطاب، حيث يجمع فاعلين أمريكيين وأوروبيين وصناعيين من الطراز الأول، يقودهم رجل الأعمال دوايت بوش الذي يجمع بين الخبرة الدبلوماسية والاستراتيجية والمالية الممتدة لأكثر من ثلاثين عاما.

وقد صرح رجل الأعمال دوايت بوش في هذا اللقاء بأن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه في عام 2020 شكل حافزا اقتصاديا قويا أعطى الثقة للمستثمرين الأمريكيين للتوجه نحو الأقاليم الجنوبية وتدشين مشاريع كبرى، كاشفا عن استثمار ضخم تقوده شركته ORNX في جنوب المملكة، حيث تبلغ قيمة المرحلة الأولى منه أكثر من مليار ونصف مليار دولار أمريكي.

وأكد بوش أن المغرب أصبح يمتلك الإطار القانوني والتنظيمي الأكثر نضجا في المنطقة لجذب التكنولوجيات المتطورة في إنتاج الطاقة النظيفة وتصديرها نحو الأسواق الدولية وخاصة أوروبا، موضحا أن المملكة تمثل اليوم حلقة وصل حيوية في سلسلة توريد المعادن الاستراتيجية والذكاء الاصطناعي، وهو ما ينسجم مع توجهات الإدارة الأمريكية التي ترى في المغرب شريكا لا محيد عنه في بناء اقتصاد المستقبل.

كما أشاد بوش بالبنية التحتية المتطورة للمملكة، معتبرا أن الجمع بين الرياح القوية والشمس الساطعة في الصحراء المغربية يجعل من كلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر هناك هي الأكثر تنافسية على مستوى العالم.

وفي ختام حديثه، شدد رئيس شركة أورنيكس على أن الروابط التاريخية التي تمتد لقرنين ونصف من الزمن بين الرباط وواشنطن تشكل قاعدة صلبة لتعاون اقتصادي سيغير ملامح المنطقة، معربا عن تفاؤله المطلق بقدرة المغرب على تحقيق طموحاته كقطب صناعي وطاقي رائد. وأكد أن هذه الاستثمارات الأمريكية التي يقودها اليوم تعكس التزاما طويل الأمد يهدف إلى خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية المستدامة من شمال المملكة إلى أقصى جنوبها، مجسدة عمق التحالف الذي يجمع بين البلدين في خدمة الاستقرار والازدهار العالمي.