المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدعو إلى إعلان المناطق المتضررة من فيضانات الشمال مناطق منكوبة

أحداث. أنفو الأحد 08 فبراير 2026
download
download

تابعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، بقلق بالغ، الفيضانات التي شهدتها عدد من مناطق شمال المغرب، خاصة بمدينة القصر الكبير، وما خلفته من خسائر مادية جسيمة، وإجلاء واسع للأسر من منازلها نحو مناطق آمنة، في ظروف إنسانية صعبة.

وأشادت المنظمة، في بلاغ لها، بالتدخلات الاستباقية التي قامت بها السلطات العمومية، بتنسيق مع القوات المسلحة الملكية ومصالح الوقاية المدنية والدرك الملكي والأمن الوطني، سواء عبر التدخلات البرية أو الجوية، معتبرة أن هذه الجهود ساهمت في حماية أرواح المواطنين والحد من الخسائر البشرية.

وفي هذا الإطار، عبّرت المنظمة عن تضامنها الكامل مع الأسر المتضررة التي فقدت مساكنها أو اضطرت إلى مغادرتها بسبب الفيضانات، داعية الحكومة إلى إعلان المناطق الأكثر تضررًا مناطق منكوبة، بما يتيح تفعيل آليات الدعم والتعويض العاجل، وضمان تمكين المتضررين من حقوقهم الأساسية في ظروف تحفظ كرامتهم الإنسانية.

كما شددت المنظمة على ضرورة اتخاذ إجراءات استثنائية لضمان الحق في التعليم بالنسبة للتلاميذ والطلبة المتضررين، سواء عبر التعليم الحضوري داخل مراكز الإيواء أو من خلال تفعيل آليات التعليم عن بعد، إلى جانب توفير المساعدات الإنسانية الضرورية داخل مراكز الإيواء، بما يشمل الغذاء، والرعاية الصحية، والدعم النفسي، مع إيلاء عناية خاصة للأطفال والنساء والأشخاص في وضعية إعاقة، وكذا دعم الفلاحين الذين تضررت محاصيلهم بشكل كبير.

ودعت المنظمة وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى التحلي بالمسؤولية والدقة في نقل الأخبار المرتبطة بالفيضانات، تفاديًا لنشر الأخبار الزائفة أو المبالغ فيها، وما قد يترتب عنها من آثار نفسية وأمنية سلبية على المتضررين والرأي العام.

وفي ختام بلاغها، طالبت المنظمة بوضع خطة وطنية شاملة لإدارة المخاطر المناخية، تقوم على تعزيز البنيات التحتية، وتقوية أنظمة الرصد والإنذار المبكر، وتحسين جاهزية التدخل السريع، بما يواكب التحولات المناخية المتسارعة التي يشهدها المغرب، ويضمن حماية الحق في الحياة والكرامة الإنسانية في مواجهة الكوارث الطبيعية.