استياء كتابة الضبط من تصريح نقيب المحامين بمنع شغيلة العدل ولوج مهنة المحاماة

سعد داليا الأحد 08 فبراير 2026
No Image

في ظل الصراع الذي يجمع وزارة العدل وجمعية هيئات المحامين بالمغرب برز خلاف جديد على الساحة الاجتماعية بين نقيب هيئة المحامين بالمغرب وشغيلة كتابة الضبط لوزارة العدل، والذي تعود أسبابه إلى تصريحات رئيس جمعية المحاماة خلال ندوته الصحفية نظمت يوم الثلاثاء الماضي في سياق الدفاع عن مهنة المحاماة بالمغرب والدعوة بعدم فسح المجال لهيئة كتابة الضبط لوزارة العدل الولوج إلى مهنة المحاماة.

قطاع العدل للمركزية النقابية للاتحاد المغربي للشغل المعني بتصريحات رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب اعتبر تصريح نقيب هيئة المحامين ارتكز على تحليل يفتقر إلى أبسط أبجديات المرافعة الرزينة والمتوازنة شكلا ومضمونا عبر استنكاره للمقتضيات القانونية المتعلقة بولوج أطر وموظفي هيئة كتابة الضبط لمهنة المفوضين القضائيين، وأنه من باب التعريض بالقول بشأن مقترح فتح الباب لولوج مهنة المحاماة بشروط قانونية معمول بها أو بأقل منها فيما يتعلق بفئات مهنية أخرى، يؤكد قطاع العدل أن رئيس الجمعية لم يتحلى بالجرأة الأدبية للحديث عنها، والتجاهل أن جهاز كتابة الضبط يشكل العمود الفقري لوزارة العدل والركن الركين لمنظومة العدالة وأصل المهن التوثيقية والذاكرة الحية للقضاء.

المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي العدل خلال اجتماعه الأخير بالدار البيضاء استنكر بشدة تصريحات رئيس جمعية هيئات المحامين بالندوة الصحفية واعتبرها تفتقر للحد الأدنى من اللياقة المهنية والموضوعية القانونية، وقد تزج بالعدالة في صراعات فئوية ضيقة تؤثر سلباً وبشكل كبير على مناخ الثقة داخل المحاكم، وتعد انزلاق خطير عن الأعراف والتقاليد التي تؤطر علاقات الفئات المهنية داخل منظومة العدالة.

بلاغ المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي العدل دعا وزارة العدل بصفتها السلطة الحكومية الوصية إلى تحمل المسؤولية في الدفاع عن هيبة وكرامة وسمعة منتسبي هيئة كتابة الضبط على خلفية تصريحات رئيس جمعية هيئات المحامين الماسة بمصالح ومكتسبات أطرها وموظفيها، مؤكدا في نفس الوقت تتشبته بمقترح وزير العدل من خلال مشروع قانون رقم 23.66 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة بالمغرب لولوج المهنة، مع تعديل الشروط المطلوبة في فسح المجال لأطر الإدارة القضائية الحاصلة على شهادة الإجازة والماستر احتراما لمبادئ الإنصاف والمساواة والتوازن المهني بين جميع المرشحين لولوج المهن القانونية والقضائية.