معرض تشكيلي بسلا للفنان التشكيلي الكازاخي جانوزاك موسابير يقدم سردا بصريا لـ “طفولة وحياة الفارابي"

أحداث.أنفو الجمعة 06 فبراير 2026

احتضن الرواق الفني “INEX” بسلا، يوم أمس الخميس، حفل إطلاق فعاليات معرض تشكيلي يقدم سردا بصريا لمسيرة الفيلسوف والعالم أبي نصر الفارابي، تحت عنوان “طفولة وحياة الفارابي”، للفنان التشكيلي الكازاخي جانوزاك موسابير.

ويستعرض هذا المعرض، المنظم بمبادرة من سفارة جمهورية كازاخستان بالمغرب بشراكة مع متحف بلغازي للآلات الموسيقية بدار القاضي، مسار الفارابي الفكري والإنساني من خلال خمس لوحات مترابطة، ترصد محطات حياته منذ نشأته الأولى، مرورا برحلاته العلمية بين حواضر الشرق الكبرى، من قبيل أوترار، وسمرقند، وبخارى، ومرو، ونيسابور، وصولا إلى بغداد ودمشق، حيث بلغ ذروة نضجه الفلسفي والعلمي.

ويبرز هذا الموعد الفني، الممتد إلى غاية 7 فبراير الجاري، الدور المحوري للفن التشكيلي باعتباره جسرا للحوار الثقافي بين الحضارات، ورافعة من روافع الدبلوماسية الثقافية والقوة الناعمة، بما يعكس قدرة الإبداع الفني على تعزيز التواصل الإنساني العابر للحدود، عبر الجمع بين العمق الفلسفي والجمالية التشكيلية المركبة.

وتتميز أعمال الفنان جانوزاك موسابير بتجاوز الخطوط الظاهرة، واعتماد علامات متشابكة وانعكاسات لونية محملة بدلالات ثقافية وفكرية عميقة، بما يبرز توازنا دقيقا بين الحركة والسكون. كما تستحضر هذه الأعمال أبعادا رمزية من الثقافة الكازاخية المحلية، من خلال توظيف رموز القوافل والمخطوطات والكتب، لتتحول اللوحات إلى فضاءات مفتوحة للتساؤل حول التواصل بين الثقافات، واستمرارية الفكر الإنساني، وحدود المعرفة وعلاقتها بالزمن.

وفي كلمة بالمناسبة، أكدت سفيرة جمهورية كازاخستان بالمملكة المغربية، سوليكول سيلوكيزي، أن معرض “طفولة وحياة الفارابي” يتيح لزواره فرصة فريدة لاستكشاف الإسهامات الاستثنائية لهذا المفكر في تطور الحضارة الإسلامية، من خلال رؤية فنية آسرة تجمع بين التاريخ والجمال.

وأضافت أن أعمال جانوزاك موسابير تنجح في تجسيد روح طفولة الفارابي ومسيرته الفكرية، بما يتيح إقامة رابط عاطفي وإنساني مع هذه الشخصية التاريخية البارزة، مشيرة إلى التزام بلادها بالحفاظ على إرث الفارابي الفكري حيا ومتجددا ومواكبا لروح العصر.

من جانبه، عبر الفنان جانوزاك موسابير، في تصريح للصحافة، عن سعادته بزيارته الأولى للمغرب، وعرض أعماله الفنية بالمملكة، معتبرا ذلك “فرصة عظيمة” بالنسبة له.

وأوضح أنه، إلى جانب اللوحات الخمس المخصصة لمسار الفارابي، يعرض عشر لوحات أخرى تستلهم الطبيعة والثقافة الكازاخية، قائلا: “يمكن للزائر أن يكتشف الجبال والسهوب، وكذا ملامح الثقافة والأسرة الكازاخية”.

يذكر أن معرض “طفولة وحياة الفارابي” يشكل تتويجا لمشروع فني رائد اشتغل عليه الفنان العالمي جانوزاك موسابير ما بين سنتي 2016 و2020، وأسفر عن إنتاج أعمال فنية متفردة بأسلوب تشكيلي متميز.