مجلس المستشارين يناقش مشروع قانون التعليم المدرسي لتعزيز الجودة والتكافؤ

الرباط: أحداث. أنفو السبت 17 يناير 2026

من المرتقب أن يصادق مجلس المستشارين خلال الأسبوع القادم على مشروع قانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، الذي يهدف إلى إعادة هيكلة منظومة التعليم في المغرب، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين، سواء في القطاع العام أو الخصوصي.

ويستند المشروع على القانون-الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، ويحدد التوجهات العامة للسياسة العمومية في التعليم المدرسي، بما في ذلك الهيكلة، الحكامة، التمويل، التقييم، وآليات التنسيق مع باقي مكونات المنظومة التعليمية.

ويعرف القانون مفاهيم رئيسية مثل المتعلم، التعليم المدرسي الاستدراكي، أقسام الفرصة الثانية، أقسام التميز، الحوض المدرسي، المشروع الشخصي للمتعلم، وغيرها من المؤسسات العمومية والخاصة المرتبطة بالتعليم.

ويؤكد المشروع على إلزامية التعليم للأطفال من 4 إلى 16 سنة، بما يشمل الأطفال في وضعية إعاقة أو في وضعيات خاصة، وأبناء الرحل والمهاجرين. كما ينص على مسؤولية الأسرة أو أي شخص قانونيًا عن الطفل في تسجيله وضمان حضوره ومتابعته الدراسية، مع إمكانية متابعة العملية عبر المنصة الرقمية.

وتسعى الحكومة، من خلال المشروع، إلى تعزيز التعليم العمومي من خلال المدارس الجماعاتية والمركبات التربوية ومؤسسات التفتح للتربية والتكوين، مع التركيز على محاربة الهدر المدرسي والانقطاع عن الدراسة، ودعم المتعلمين الموهوبين والمتميزين. كما يشمل المشروع تدابير لمواكبة الأطفال في وضعية هشاشة أو احتياج، عبر توفير الإيواء، الإطعام، النقل المدرسي والدعم النفسي والتربوي.

أما على مستوى القطاع الخصوصي، فيلزم المشروع المؤسسات بالعمل بشفافية ونزاهة، وضمان تكافؤ الفرص، مع الالتزام بالمناهج والبرامج الوطنية، والالتزام بمعايير الجودة، ووجود عقد مكتوب مع أولياء الأمور يحدد واجبات وحقوق الطرفين، إضافة إلى تنظيم الرسوم الدراسية بشكل منصف وشفاف.

ويؤكد المشروع على التعليم كأولوية وطنية، ودوره في تكوين مواطنين قادرين على التكيف مع متطلبات المجتمع وسوق العمل، وتحقيق التنمية المستدامة. كما يشدد على تطوير قدرات المتعلمين في التفكير النقدي، الإبداع، المبادرة، المهارات المهنية والحياتية، مع الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز قيم التسامح والمواطنة.

يعد هذا المشروع خطوة أساسية نحو إصلاح شامل للتعليم المدرسي بالمغرب، يراعي الاحتياجات المجتمعية والجهوية، ويعزز التكامل بين مختلف أسلاك التعليم، بما يسهم في رفع جودة التعلمات وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية في التعليم.