وداعا “للا فاطمة”!

بواسطة الجمعة 27 يناير, 2023 - 10:50

رافقت فرجتنا الجماعية، نحن المغاربة، منذ البدء، هي ورفيق دربيها الحياتي والفني سعد الله عزيز، الذيرأيناها معه باستمرار، لذلك لم نصدق بكل حزن أنها ستقوى على فراقه طويلا، حتى وإن حاولت هي أن تقنعنا بشجاعة كبرى بالعكس.

نتحدث هنا طبعا عن القديرة خديجة أسد التي فارقت دنيانا ليلة الأربعاء، والتي منذ رأيناها على القناةالثانية “دوزيم” في أول ظهور لها بعد رحيل سعد الله، ونحن نحارب شعورا حزينا في دواخلنا يقول لناجميعا إن الأمر لن يطول، وكذلك كان، وتلك إرادة الله التي لاينفع معها إلا القبول بها بالتسليم الكامل.

صنعت خديجة أسد رفقة عزيز رحمهما الله، بدايات فرجة تلفزيونية مغايرة لدى أجيال من المغاربة، واستطاعامعا أن يكونا سابقين على عصرهما في كل اللحظات.

ولعل أغنية الجنريك الشهير “شوف معانا الكاريكاتير”، في البرنامج الألمعي “تي في تروا 3″، لأحدالمبدعين السابقين هم أيضا زمنهم، حميد بن الشريف، لازالت ترن في أذهان ووجدان من شاهدوا العمل،واكتشفوا من خلال الإشراف المسرحي لعزيز وخديجة عليه وجه هذا الثنائي، الذي سيصبح فيما بعد جزءاثابتا من المشهدين المسرحي والتلفزيوني المغربيين.

بعدها كانت تجربة أخرى لهذا السبق من خلال السيتكوم الذي منح الراحلة خديجة أسد لقبها الذي أصبحرسميا محفظا باسمها لدى المغاربة “للا فاطمة”.

ويكفي هنا للتدليل على نجاح تلك التجربة الانتباه إلى أن الجيل الجديد الذي لايشاهد التلفزيون، تبناهافي عادات مشاهداته الجديدة، من خلال إقبال كبير عليها في “اليوتيوب”، وغيره من منصات الفرجةالحالية، مايشهد مجددا للراحلين عزيز وخديجة بهذا السبق الزمني، وبهاته الموهبة الفنية التي كانتحقيقية، ولم تكن مصطنعة، ويكفي مقارنتها – ولو أن الأمر ظالم جدا لها – بنماذج أخرى لم ينفع كل التلميع الإعلامي الكاذب من فضح عدم انتمائها للمجال، وتسلطها عليه بكل تصنع ووقاحة.

عكس هذا الأمر تماما، ظلت خديجة أسد، كما سعد الله عزيز، رحمهما الله، قادرين على تقديم أنفسهما بكل تواضع، والحديث عما قدماه دون كثير تفاخر به، وبصدق شديد.

لذلك أحبهما الناس، ولذلك التقط المغاربة، يوم رأوا خديجة بعد رحيل عزيز في دواخلها شبئا حقيقيا وقدتكسر، ولذلك تعاطفوا معها، وظلوا يدعون لها بحب فعلي، وتابعوا كل تطورات مرضها.

ولذلك أيضا أحسوا بحزن شديد وهم يسمعون خبر رحيلهم، لأنهم أدركوا أنهم دفنوا جزءا حقيقيا منإبداعهم وفنهم وفرحتهم وفرجتهم معها.

رحم الله خديجة أسد، وداعا “للا فاطمة”، ولو أن هذا الإسم، بفضل فنه، لن يموت أبدا.

آخر الأخبار

وهبي يؤكد جاهزية الأسود لمواجهة البرازيل بثقة وعزيمة
أكد الناخب الوطني محمد وهبي، خلال الندوة الصحفية التي عقدت اليوم الجمعة، على الجاهزية التامة للمنتخب الوطني لمواجهة نظيره البرازيلي، في افتتاح مباريات المجموعة الأولى لنهائيات كأس العالم 2026. ​وقال وهبي خلال الندوة الصحفية التي عقدها اليوم الجمعة وتسبق مباراة البرازيل إن الأجواء داخل معسكر النخبة الوطنية تتسم بالإيجابية والتفاؤل، مشيرا إلى أن اللاعبين في […]
حكيمي: نعرف جيدا المنتخب البرازيلي ومستعدون لتقديم كل ما لدينا لإسعاد المغاربة
أكد الدولي المغربي أشرف حكيمي، أن مواجهة المنتخب البرازيلي في افتتاح المشوار المونديالي ستكون مباراة متوازنة وصعبة للغاية، مشيرا إلى أن التفاصيل الصغيرة والفعالية الهجومية والدفاعية هي التي ستحسم اللقاء. ​وقال حكيمي، خلال الندوة الصحفية المنعقدة اليوم، إن أسود الأطلس يعرفون جيدا قيمة المنتخب البرازيلي وجودة لاعبيه، لاسيما خطورته الهجومية المتمثلة في أسماء بارزة مثل […]
فينيسيوس يحذر من قوة الأسود: المغرب تطور كثيرا ولن نكشف خطتنا أمامه
عبر نجم المنتخب البرازيلي ونادي ريال مدريد، فينيسيوس جونيور، عن احترامه الشديد للمنتخب المغربي، مؤكدا أن أسود الأطلس يملكون القدرة الكاملة على خلق المفاجآت وإحراج كبار المنتخبات العالمية كما فعلوا في مناسبات سابقة. ​وفي الندوة الصحفية التي عقدها اليوم الجمعة، عشية المواجهة المرتقبة بين البرازيل الأسود، كشف فينيسيوس أن المنتخب الوطني المغربي يضم عناصر ممتازة […]