تقدم المخرجة والممثلة مريم الزعيمي تجربتها المسرحية «ضباب»، في عمل درامي يقوم على الغموض والتوتر النفسي، ويضع أربع شخصيات وجها لوجه أمام ماض مثقل بالأسرار والألم، في رحلة يصبح خلالها الوصول إلى الحقيقة أكثر تعقيدا كلما اقتربت الشخصيات منها.
وتنطلق أحداث المسرحية من لقاء يجمع زوجا وزوجته الحامل، إلى جانب شقيق الزوج ووالد الزوجة، في أجواء تبدو عادية في البداية، قبل أن تتحول تدريجيا إلى مواجهة تكشف أسرارا قديمة ظلت مدفونة لسنوات.
وتتقاطع مصائر الشخصيات الأربع حول حادثة غامضة مرتبطة بمقتل الأب، حيث يحمل كل واحد منها ذاكرة خاصة عن الظلم والمعاناة، إلى جانب دوافع خفية قد تصل إلى الرغبة في الانتقام. ومع تصاعد المواجهة، تتبادل الشخصيات الاتهامات وتتضارب رواياتها، إلى درجة يصبح معها الفصل بين حقيقة ما وقع وما تحاول كل شخصية إقناع الآخرين به أمرا صعبا.
وتزداد الحكاية تعقيدا عندما يتبين أن لكل شخصية سببا قد يدفعها إلى قتل الأب، وأن ما عاشته من قهر وأذى جعل الانتقام احتمالا قائما لدى الجميع، بما في ذلك الزوجة، لتتحول الجريمة من مجرد لغز يبحث عن فاعله إلى مواجهة مع الذاكرة والخوف والألم.
ولا تقدم «ضباب» في نهايتها جوابا حاسما عن الحقيقة، بل تتركها معلقة بين روايات واحتمالات متعددة، ليحيل عنوان المسرحية إلى حالة اختلاط الحقيقة بالوهم والصدق بالكذب، وإلى عجز الإنسان أحيانا عن رؤية الواقع بوضوح حتى عندما يكون طرفا فيه.
المسرحية من تأليف أيوب أبو النصر، ودراماتورجيا وإخراج مريم الزعيمي، وتشخيص أيوب أبو النصر ومريم الزعيمي وعادل أبا تراب وأشرف مسياح، فيما يتولى أيوب أبو النصر مهمة مساعد المخرج.
ويضم الطاقم الفني أيضا أيوب لهنود في التأليف الموسيقي، وعبد الرزاق آيت باها في تصميم الإضاءة، وعبد الحي السغروشني في تصميم السينوغرافيا، وأسماء هموش في تصميم الملابس، فيما يتولى طارق قرقوحي وبدر العباسي تنفيذ الديكور، وفاطمة حموشة تنفيذ الملابس، ومعاد بياري تقنية الصوت.
وتتولى إلهام بدري المحافظة العامة، والطيب جعفري التنسيق والتوثيق، وبسمة لعلج الإدارة والتواصل، فيما يشرف عثمان لبيض وكوثر بنسجاي على إدارة الإنتاج.
