تم اختيار رواية “مدام بوفاري، أمي وأنا” للكاتبة المغربية الفرنسية سميرة العياشي، ضمن القائمة الرسمية للدورة 14 لجائزة الأدب العربي المنظمة من طرف معهد العالم العربي في باريس، بشراكة مع مؤسسة جان لوك لاغاردير الفرنسية.
الرواية المكونة من 272 صفحة، تسلط الضوء على فئة النساء المهاجرات اللواتي وصلن فرنسا في إطار التجمع العائلي خلال ثمانينات القرن الماضي، وهي فئة لم يتم بعد تسليط الضوء عليها بما يكفي ضمن الكتابات الأدبية بالمهجر.
وعملت الكاتبة المغربية البالغة من العمر 46 سنة،و التي رأت النور بفرنسا، على وضع القارئ أمام تفاصيل معاناة نساء مهاجرات لا يكترث لمعاناتهن النفسية، وذلك انطلاقا من قصة البطلة المغربية المولودة لأسرة مهاجرة بمنطقة منجمية بفرنسا، التي تأخذ على عاتقها مهمة البحث في ماضي نساء عائلتها لكسر حاجز الصمت بين الأجيال وما يخفيه من معاناة وتناقضات وتحديات أسرية وأخرى مجتمعية لنساء وجدن أنفسهن داخل بيئة جديدة في سياق التجمع العائلي.

وتلعب البطلة سلوى في الرواية، دور “جسر” يعين على فهم ما تفكر فيه هذه الفئة من النساء اللواتي حصرن في دور زوجات وأمهات يحملن معهن أدوارا وأفكارا تقليدية، ويزج بهن في بيئة جديدة دون الالتفات لرغباتهن أو ما يتطلعن له خلف هذه الحياة الجديدة التي فرضت عليهن،ليواجهن مظاهر التحولات العميقة في صمت.
وتروم هذه الجائزة المحدثة سنة 2013، تسليط الضوء على أعمال كتاب جامعة الدول العربية بالفرنسية، أو المكتوبة بالعربية والمترجمة للفرنسية، إلى جانب مترجم أحد الأعمال المدرجة، على أن يتم الإعلان عن الرواية الفائزة شهر دجنبر المقبل في حفل ينظم بمقر المعهد بباريس، في إطار أسبوع اللغة العربية.
تجدر الإشارة أن الروائية الفرنسية المغربية، سميرة العياشي، نشرت روايتها الأولى “حياة الأحلام” في سن 27، تلتها “أربعون يوماً بعد موتي” في عام 2013، ثم رواية “النساء مشغولات” التي حققت نجاحا عام 2019، ثم “بطن الرجال” سنة 2021، ليوج هذا المسار بوسام الفنون والآداب (فرنسا، 2020).
