مباراة “الطوابرية”!

بواسطة الجمعة 23 يناير, 2026 - 13:48

الآن، وقد شرعت الأنفس في الهدوء شيئا ما، إليكم هذا السؤال البريء، بل والموغل في البراءة، حد منافسة الذئب المسكين المظلوم من دم ابن يعقوب، سيدنا يوسف عليه السلام: هل تتذكرون في بداية كأس أمم إفريقيا شريط فيديو ظهر فيه شخص يقول إنه “إعلامي مغربي”، أخبرنا خلاله بالحرف أن المغرب سيفوز بكأس إفريقيا لكن بطرق ملتوية؟

طيب، ربما لا تتذكرون.

حسنا، هل تتذكرون فيديو آخر لنفس الإعلامي الذي يقول عن نفسه إنه مغربي، بعد مباراة “تانزانيا”، حين كان واضحا حد الوقاحة، وتحدى كل الهيئات التحكيمية الكروية في إفريقيا والعالم، وجزم بأن ضربة الجزاء التي طالب بها التانزانيون في نهاية اللقاء، هي صحيحة بالمائة، وأن المغرب غش مجددا من أجل المرور إلى الدور الموالي، حسب زعم ذلك الإعلامي وحسب تعبيره؟

قد لا تتذكرون هذا الهراء أيضا، لأنه… محض هراء.

طيب، لنواصل، هل تتذكرون الآن موقف التلفزيون الجزائري الرسمي من هذه الفيديوهات ومن هذا الشخص؟

هنا نحن الذين نتذكر جيدا أن تلفزيون الجارة (الشقيقة) أخذ هذه الفيديوهات التي لم يتوقف هذا الإعلامي المغربي عن نشرها بإسهال مثير للشفقة، باعتبارها دليل إدانة المغرب منذ الدور الأول.

بنى أعداء المغرب، بمساعدة ابن المغرب وآخرين، سردية خبيثة للغاية، وغبية للغاية حد جعلها قابلة للتصديق من طرف كل الأغبياء، وما أكثرهم، مفادها أننا اشترينا أو اقتنينا أو ابتعنا كأس أمم إفريقيا، وأن مسألة فوزنا بها هي مسألة منتهية، وفي حكم تحصيل الحاصل.

انضاف للإعلامي المغربي إياه، ولتلفزيون الجارة (الشقيقة) مكفول لدى القطريين، في قناتهم الرياضية bein يحمل الجنسية والحقد الجزائريين، لم يفوت فرصة لقاء واحد علق عليه عبر شاشة هذه القناة، دون أن يتهم مرة بوضوح، ومرات عن طريق الغمز واللمز المغرب بنفس ما اتهمه به الإعلامي القديم إياه، وتلفزيون الجارة (الشقيقة) وكل إعلامها، وشرعت كرة الحقد، وليس الثلج، ضد المغرب في الكبر لحظة بعد الأخرى، حتى وصلنا حد التشكيك يوم النهائي ضد السنغال في ضربة جزاء واضحة للغاية، وقيام مدرب أسود التيرانغا بإخراج لاعبيه من أرضية الميدان، في مشهد أساء لكرة القدم الإفريقية، ومنح فرجة حزينة ومؤلمة لكل أعداء القارة وخصوم طموحاتها علينا جميعا نحن الأفارقة، والبقية أنتم تعرفونها جيدا.

كيف واجهنا نحن، في إعلامنا، سردية أعداء الوطن هؤلاء الذين قرروا أن هدفهم هو منع المغرب من التتويج المستحق؟

لنعترف أننا لم نواجهها.

منا من مثل دور من لم يصله خبرها، فأعفى نفسه من القيام بأي دور تجاهها.

ومنا من راقه الكلام فسكت عنه من باب “لم آمر بها، ولم تسؤني”، وانتظر ما ستأتي به الكأس من تطورات.

ومنا من حاول جهد المستطاع، وفي حدود إمكانياته الصغيرة، وربما الفردية، أن يظهر خطورة ما يحاك ضد وطننا، وكيف اجتمع متنافرون من أماكن مختلفة، لكي يتفقوا على شيء واحد من اثنين: إما منع المغرب من التتويج، أو تلطيخ تتويجه إن تم باتهامات كاذبة، وبشبهات مزورة، والهدف من المسألتين واحد: تصفية الحساب العالق منذ زمن بعيد مع نجاحات المغرب، ليس في الكرة فقط، بل في ميادين عديدة، يؤرق تميز وطننا فيها أعداءه هنا وهناك، أي داخل وخارج أرض الوطن.

فأما الأعداء الخارجيون، فأمرهم سهل، والمغاربة يتصدون لهم باستمرار. وأما الطابور الخامس، فحكايته حكاية، والتخلص منه ومن آثاره الوخيمة معركة صعبة لكن ضرورية.

ذلك أننا عانينا من ضربته الحاقدة اليوم في الكرة فقط، وغير مستبعد أن يمتد ــ بل هو يمتد فعلا، ويمكنكم أن تتأكدوا من الفيديوهات في اليوتوب ــ أثر حقده إلى مجالات أخرى، لذلك لا بد مما ليس منه بد: إعلام مغربي محترف واحترافي حقيقي لخوض هذه المعركة بأسلوب جديد، فعال هذه المرة وناجع، وليس بالترقيع والتنافر والخوف المرضي المخجل على مناصب صغيرة مهما كبرت تسميتها، وزائلة فيما الوطن وحده هو الذي سيدوم.

آخر الأخبار

بإذن من أمير المؤمنين المجلس العلمي الأعلى يعقد دورته الربيعية العادية الـ37
بإذن من أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس العلمي الأعلى، يعقد المجلس دورته الربيعية العادية السابعة والثلاثون يومي 19 و20 يونيو الجاري بالرباط. وفي ما يلي نص بلاغ المجلس العلمي الأعلى بهذا الخصوص : “بإذن من أمير المؤمنين مولانا محمد السادس، أعز الله أمره، رئيس المجلس العلمي الأعلى، وتنفيذا لمقتضيات الظهير الشريف […]
أزولاي: بتدشين "الفضاء الأمازيغي" قصر الحمراء بغرناطة يكتسب بعدا جديدا
أكد مستشار جلالة الملك والرئيس المشارك لمؤسسة الثقافات الثلاث للمتوسط التي يقع مقرها بـ “جناح الحسن الثاني” في إشبيلية، السيد أندري أزولاي، بغرناطة، أن قصر الحمراء اكتسب بعدا جديدا ووجد لنفسه رسالة جديدة، بتدشين “الفضاء الأمازيغي” في قلب حدائقه. وأبرز السيد أزولاي، في تصريح للصحافة، عقب تدشين “الفضاء الأمازيغي” داخل قصر الحمراء يوم السبت بمبادرة […]
جلالة الملك يهنئ محمد توشاسي بمناسبة تتويجه بطلا عالميا في الكيك بوكسينغ
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة للبطل العالمي في رياضة الكيك بوكسينغ محمد توشاسي، بمناسبة تتويجه بطلا للعالم في صنف الوزن خفيف الثقيل، ضمن بطولة “غلوري كوليزيون 9” للكيك بوكسينغ. ومما جاء في هذه البرقية “يسرنا أن نتوجه إليك بأحر تهانئنا بمناسبة تتويجك بطلا للعالم في صنف الوزن خفيف الثقيل، ضمن بطولة “غلوري […]