أكد مستشار جلالة الملك والرئيس المشارك لمؤسسة الثقافات الثلاث للمتوسط التي يقع مقرها بـ “جناح الحسن الثاني” في إشبيلية، السيد أندري أزولاي، بغرناطة، أن قصر الحمراء اكتسب بعدا جديدا ووجد لنفسه رسالة جديدة، بتدشين “الفضاء الأمازيغي” في قلب حدائقه.
وأبرز السيد أزولاي، في تصريح للصحافة، عقب تدشين “الفضاء الأمازيغي” داخل قصر الحمراء يوم السبت بمبادرة من مؤسسة الدكتورة ليلى مزيان، أن” المكانة التأسيسية التي اضطلعت بها السلالات الأمازيغية في التجسيد الذاكراتي للأندلس كانت إلى حدود اليوم معروفة أكثر لدى الباحثين أو الأكاديميين. وقد أصبحت هذه المكانة وهذه المركزية اليوم، بفضل (الفضاء الأمازيغي)، متاحة لمعرفة وتقدير ملايين الزوار الذين يستقبلهم قصر الحمراء كل عام”.
وبعدما قدم تحية إجلال وتقدير لروح الفقيدة الدكتورة ليلى مزيان بنجلون، “التي أرادت لهذا المشروع أن يتحقق، وحلمت به وصممت معالم إنجازه قبل رحيلها”، أشاد مستشار جلالة الملك بالتعبئة الفعلية لوزارة الثقافة الأندلسية، وإدارة قصر الحمراء، والدعم الحاسم من مؤسسة “خورخي ديزكالار وتيريزا إيسا” ، الذين “اتفقوا معا على شراكة من الجيل الجديد لمنح هذا المشروع الفريد والواعد كل فرص النجاح”.
وأضاف السيد أزولاي أنه بإحداث هذا الفضاء الأمازيغي في الموقع ذاته داخل فناء داخلي يعود للقرن الحادي عشر، يصبح قصر الحمراء أول مؤسسة أوروبية تبدأ صياغة سردية تاريخية شاملة ومتكاملة، تعبر وتجسد دون تردد كونية التراث الأندلسي وصمود القيم التي تحمل بصمة هذه الحضارة، وهي حضارة يمكن لزوار قصر الحمراء الآن تقديرها حق قدرها من خلال إعادة استيعاب الإسهامات الجوهرية للدولتين الموحدية والمرابطية، وكذا إسهامات مملكة بني نصر.
كما أعرب عن أمله في أن “تلهم هذه التجربة الأولى مبادرات أخرى تختار، كما هو الشأن اليوم في غرناطة، تبني سردية تاريخية وثقافية واجتماعية موضوعية وشاملة، بصفحاتها السعيدة ولحظاتها الصعبة، انطلاقا من مسل مة أن التاريخ لا يقبل الدحض ولا يتوافق مع التخمينات الراهنة أو تقلبات اللحظة”.
وبعد تأكيده على الالتقاء الناجح بين القطاعين العام والخاص اللذين تمكنا معا من تعبئة وسائلهما لإخراج “الفضاء الأمازيغي” إلى الوجود، سلط مستشار جلالة الملك الضوء على “الزخم الاستثنائي الذي يشهده المغرب في هذا الأفق، مغربنا القوي بالقيادة المستنيرة، الريادية والإرادية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي اختار جعل غنى كل روافدنا التاريخية، وإسهام كافة أشكال تنوعنا، وعمق كل تراثنا المادي واللامادي، المحرك المركزي لنموذجيته وحداثته الاجتماعية”.
أزولاي: بتدشين “الفضاء الأمازيغي” قصر الحمراء بغرناطة يكتسب بعدا جديدا
بواسطة
الإثنين 15 يونيو, 2026 - 22:00
آخر الأخبار
كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]
