واصل قطاع العرض السينمائي بالمغرب منحاه التصاعدي خلال سنة 2025، بعدما سجلت القاعات السينمائية بيع نحو 2,19 مليون تذكرة دخول، بإيرادات إجمالية بلغت 129,78 مليون درهم، وفق الحصيلة السنوية الصادرة عن المركز السينمائي المغربي.
وتعكس هذه الأرقام استمرار انتعاش الإقبال على القاعات السينمائية للعام الخامس على التوالي، إذ ارتفع عدد التذاكر المباعة من 663 ألف تذكرة سنة 2021 إلى 1,48 مليون تذكرة سنة 2022، ثم 1,72 مليون تذكرة خلال 2023، قبل أن يصل إلى 2,18 مليون تذكرة سنة 2024.
وبالتوازي مع هذا التطور، شهدت إيرادات القاعات ارتفاعا ملحوظا، منتقلة من 33,4 مليون درهم سنة 2021 إلى 77,29 مليون درهم سنة 2022، ثم إلى 89,41 مليون درهم سنة 2023، وصولا إلى 127,65 مليون درهم خلال سنة 2024، قبل أن تبلغ 129,78 مليون درهم في 2025.
وكرست الأفلام المغربية حضورها القوي في شباك التذاكر الوطني، بعدما استقطبت نحو 1,03 مليون متفرج، وحققت مداخيل بلغت 56,34 مليون درهم، لتؤكد بذلك استمرار اهتمام الجمهور بالإنتاجات السينمائية الوطنية.
وضمن قائمة الأفلام الثلاثين الأكثر أداء في القاعات السينمائية بالمغرب، بمختلف جنسياتها، تصدر فيلم «ماي فريند» للمخرج رؤوف الصباحي الترتيب، متبوعا بفيلم «روتيني» للطفي آيت الجاوي، ثم «عائلة فوق الشبهات» لهشام الجباري، و«كازا كيرا» لعمر لطفي.
وعلى مستوى البنية التحتية، بلغ عدد شاشات العرض العاملة بالمغرب 87 شاشة خلال سنة 2025، مقابل 71 شاشة فقط سنة 2010، ما يعكس توسعا تدريجيا في شبكة القاعات السينمائية على الصعيد الوطني.
وفي إطار دعم تطوير العرض السينمائي، خصصت صناديق رقمنة وتطوير وتحديث دور السينما اعتمادات مالية بقيمة 15,90 مليون درهم خلال سنة 2025، لتمويل مشاريع إحداث القاعات أو رقمنتها أو تحديثها بمختلف مناطق المملكة.
واستفادت قاعة سينمائية واحدة من دعم الرقمنة، وقاعتان من دعم الإنشاء، فيما استفادت قاعة أخرى من اعتمادات مخصصة للتحديث.
وسجلت الاعتمادات المرصودة لهذا الغرض ارتفاعا كبيرا خلال العقد الأخير، إذ انتقلت من 2,52 مليون درهم سنة 2015 إلى 15,90 مليون درهم سنة 2025، في مؤشر على تزايد الاهتمام بتأهيل البنية التحتية السينمائية وتعزيز جاذبية القاعات المغربية.
