صيف 2026.. 150 مليون درهم لمواجهة حرائق الغابات

بواسطة الثلاثاء 28 أبريل, 2026 - 17:02

يواصل المغرب تعزيز جاهزيته لمواجهة خطر حرائق الغابات مع اقتراب فصل الصيف، في ظل مؤشرات مناخية وبيئية ترفع من منسوب القلق، رغم النتائج الإيجابية المسجلة خلال السنة الماضية.
وفي هذا السياق أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن رصد غلاف مالي يناهز 150 مليون درهم برسم صيف 2026، في إطار استراتيجية استباقية تروم الحد من مخاطر الحرائق وحماية الثروة الغابوية الوطنية.
وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع اللجنة المديرية الوطنية المكلفة بالوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها، المنعقد بالرباط برئاسة المدير العام للوكالة عبد الرحيم هومي، حيث تم استعراض حصيلة الموسم الماضي وتحديد أولويات المرحلة المقبلة.

وسجلت المعطيات الرسمية تراجعا ملحوظا في المساحات المتضررة من الحرائق خلال صيف 2025 بنسبة 65% مقارنة بمتوسط العشر سنوات الأخيرة، إذ تم إحصاء 418 حريقا غابويا أتت على نحو 1,728 هكتارا. وتُعزى هذه النتائج، وفق الوكالة، إلى نجاعة الاستراتيجية المعتمدة وتكامل تدخلات مختلف الفاعلين، من سلطات محلية ووقاية مدنية وقوات مساعدة.
غير أن هذا التحسن لا يخفي استمرار بؤر الهشاشة، خاصة في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة التي استحوذت على 40% من عدد الحرائق و89% من المساحة المحروقة وطنيا.
كما شهد إقليم شفشاون اندلاع حرائق كبرى خلال شهر غشت، تجاوزت مساحة كل واحد منها 100 هكتار، ما يعكس تأثير موجات الحر والتقلبات المناخية الحادة على النظم البيئية الغابوية.

وتأتي الاستعدادات لصيف 2026 في سياق خاص، يتميز بوفرة الغطاء النباتي القابل للاشتعال نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة، وهو ما يرفع من احتمالات اندلاع الحرائق وانتشارها بسرعة أكبر.
وفي هذا الإطار، يرتكز البرنامج الوقائي على حزمة من التدابير العملية، تشمل فتح وصيانة المسالك الغابوية لتسهيل ولوج فرق التدخل، وإحداث وصيانة مصدات النار للحد من انتشار ألسنة اللهب، إلى جانب تهيئة نقط الماء وتعزيز جاهزية أبراج المراقبة. كما سيتم تكثيف دوريات الحراسة، خصوصا في المناطق المصنفة عالية الخطورة، مع دعم الموارد البشرية والوسائل اللوجستية للتدخل السريع.
وإلى جانب المقاربة التقنية، تراهن السلطات على انخراط المواطنين في جهود الوقاية، حيث جددت الوكالة دعوتها لمرتادي الغابات إلى التحلي بروح المسؤولية، عبر تجنب إشعال النار أو رمي أعقاب السجائر، والإبلاغ الفوري عن أي دخان أو سلوك مشبوه.
ويؤكد هذا التوجه أن مواجهة حرائق الغابات لم تعد مسؤولية مؤسساتية فقط، بل أصبحت رهانا جماعيا يتطلب يقظة مستمرة وتعاونا وثيقا بين مختلف المتدخلين، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تجعل من كل موسم صيفي اختبارا حقيقيا لنجاعة السياسات الوقائية.

آخر الأخبار

بمساعدة الروبوت ومتبرعين أحياء .. أطباء مغاربة يخوضون تجربة رائدة في زراعة الكلى
سلط البروفيسور عبد الجليل حداث، مدير تخصص جراحة المسالك البولية بمؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة، الضوء على أهمية التحولات العميقة التي يشهدها الطب المعاصر، والمتمثلة في الإدماج المتزايد للتقنيات عالية الدقة في مختلف التخصصات، ومن بينها زراعة الكلى. وفي سابقة طبية على المستوى الوطني تحمل توقيع كفاءات مغربية، تمكن البروفيسور حداث و فريقه الطبي من […]
الطاقة والمواد الأساسية واحتياطي العملة الصعبة محور اجتماع أخنوش بلجنة تتبع تداعيات التوترات بالشرق الأوسط على المغرب
ترأس رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بالرباط، اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، حيث تم الوقوف على توفر المخزون الطاقي، والتأكيد على أن تموين السوق الوطنية من المواد الفلاحية والمواد الأساسية يمر في ظروف عادية. وفي مستهل الاجتماع، قدمت مختلف القطاعات عروضا حول […]
إدريس الروخ يعود بـ"الحفرة".. رواية تغوص في عتمة النفس
يواصل الفنان المغربي إدريس الروخ توسيع حضوره في عالم الكتابة السردية بإصداره الروائي الجديد “الحفرة”، مؤكدا انتقاله المتدرج من خشبة المسرح وعدسة السينما إلى فضاء الرواية، حيث تتسع إمكانيات التعبير عن الأسئلة الفكرية والجمالية. العمل، الصادر عن مطبعة ووراقة بلال، وبتقديم من وليد سيف، يأتي امتدادا لتجربة الروخ السابقة “رداء النسيان”، غير أنه يحمل نفسا […]