تزامنا مع الذكرى العشرين لتأسيس مجلس حقوق الإنسان بجنيف، نبهت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بصفتها رئيسة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، إلى التهديدات التي أفرزتها الفضاءات الرقمية والذكاء الاصطناعي على الحقوق والحريات، داعية إلى التعامل مع فضاء متغير بإيقاع مخالف عن إيقاع العقود الماضية.
ودعت بوعياش إلى تغيير التوصيات المستقبلية وذلك استحضارا للمستجدات التي يعرفها العالم على ضوء الثورة الرقمية، ما يستدعي حسبها تغيير منهجية التوصيات الحقوقية لتكون توصيات “ذكية” يمكن للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والجمعيات والفاعلين الترافع من أجل تنفيذها، بدل إصدار عدد كبير من التوصيات التي تظل حبرا على ورق بسبب الإكراهات المالية والبشرية.
واستحضرت بوعياش أزمة الثقة المتنامية التي يعبر عنها المواطنون بمختلف أنحاء العالم، موضحة أنها تأتي في سياق تساؤل المواطنين عن مدى قدرة المؤسسات الدولية و الوطنية على تحقيق نتائج ملموسة تستجيب لتطلعاتهم، مؤكدة أن قيمة الحقوق لا تقاس بالحوار والتوصيات، بل بتنفيذها وتأثيرها في الحياة اليومية.
