أكد المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن البرنامج الانتخابي للحزب ثمرة عمل امتد لما بين ستة وتسعة أشهر، بمشاركة قيادات ومناضلات ومناضلي الحزب، بهدف بلورة مقترحات تستجيب لانتظارات المواطنين وتحديات المرحلة المقبلة.
وقال بنسعيد، خلال تقديم البرنامج الانتخابي للحزب، إن إعداد هذا التصور تم في سياق التجربة الأولى للأصالة والمعاصرة داخل الأغلبية الحكومية، وفي ظل تحولات دولية قال إنها أصبحت تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المغربي والوضع الاجتماعي والقدرة الشرائية للمغاربة.
وأوضح أن الحزب حاول من خلال برنامجه تقديم مقترحات تستهدف مختلف الفئات الاجتماعية، ولا سيما الفئات محدودة الدخل والطبقة المتوسطة، التي قال إنها عانت خلال السنوات الأخيرة من تداعيات ارتفاع الأسعار وكلفة المعيشة.
وأشار عضو القيادة الجماعية إلى أن البرنامج يغطي فترة خمس سنوات، ويتضمن، إلى جانب الالتزامات السياسية والاجتماعية، تصورات بشأن الموارد المالية الكفيلة بتمويله، مؤكداً أن الهدف هو الانتقال من تقديم الشعارات إلى طرح حلول عملية مرتبطة بإمكانيات واضحة للتنفيذ.
وشدد بنسعيد على أن التحدي بعد تقديم البرنامج يتمثل في تعبئة قيادات الحزب ومرشحاته ومرشحيه ومناضلاته ومناضليه من أجل التواصل مع المواطنين والدفاع عن مضامينه، مؤكداً أن الحزب يريد أن تكون المنافسة الانتخابية «موضوع أفكار وليس موضوع أشخاص».
وأضاف أن الرهان الأساسي هو بناء تصور لـ**«مغرب 2031»**، باعتباره الأفق الذي ينبغي أن توجه نحوه الاختيارات والسياسات العمومية خلال الولاية الحكومية المقبلة.
وبخصوص المنهجية المعتمدة في إعداد البرنامج، أوضح بنسعيد أنها تقوم على مفهوم الديمقراطية الاجتماعية كما يتبناه حزب الأصالة والمعاصرة، مع التركيز على ملفات القدرة الشرائية والاستثمار والسياسات الاجتماعية، إلى جانب الإشكالات التي تواجه الأسر المغربية.
كما أبرز أهمية إيجاد حلول عملية للشباب المغربي، بما يعزز إحساسه بأن مؤسسات الدولة والحكومة والفاعل السياسي موجودون إلى جانبه، معتبراً أن استعادة الثقة في المؤسسات وفي مستقبل البلاد تشكل أحد الرهانات الأساسية للمرحلة المقبلة.
ويأتي البرنامج الانتخابي للأصالة والمعاصرة تحت شعار «من أجل تغيير المسار.. كلمة وحدة!»، ويرتكز على خمسة مواثيق وعشرين التزاماً، إلى جانب آليات محددة للتمويل والتنفيذ.
