يتكبد الاقتصاد الوطني، منذ ثلاث سنوات، خسارة صافية سنوية متوسطة ب75 ألف منصب شغل وفق المندوبية السامية للتخطيط.
يعود ذلك إلى أن الاقتصاد الوطني مازال عاجزا عن تحقيق نسب النمو كافية لإحداث فرص الشغل النظر إلى تداعيات سنوات الجفاف واستمرار التوترات الجيو-سياسية، حسب التقرير الذي نشرته المندوبية، حول الميزانية التوقعية لسنة 2024.
الأكثر من ذلك، فإن الاقتصاد الوطني، لم يتخلص بعد من تبعات مرحلة انتقالية يعيشها بسبب صدمة جائحة كورونا، التي تسببت في فقدان 400 ألف منصب شغل في سنة 2020، وهي الخسائر التي لم يتمكن الانتعاش الاقتصادي غير الكافي من تغطيتها، يلفت التقرير ذاته.
هذا المنحى، تضيف المندوبية، سيؤثر على تطور الدخل والادخار، لاسيما في سياق يتسم بصعوبة تراجع التضخم، مما يستدعي تعبئة كافة الجهود لتحفيز الاقتصاد.
للإشارة، تتوقع المندوبية السامية للتخطيط برسم سنة 2024، تحسنا للنمو ب3.2 في المائة مقابل 2.9 في المائة المقدرة سنة 2023.
ويأتي ذلك في الوقت الذي ستعرف الأنشطة غير الفلاحية نموا بنسبة 3.2 في المائة مدعومة بمواصلة القطاع الثالثي لنتائجه الجيدة وبانتعاش القطاع الثانوي ب 2,8 في المائة سنة 2024 بعد انخفاضها ب %0,4 سنة 2023، مستفيدة من التأثير الإيجابي للانتعاش المرتقب لقطاع البناء وأنشطة المعادن وأنشطة الصناعات التحويلية.
.
