إضراب وطني لمهنيي النقل الدولي بالمغرب.. صعوبات التأشيرات تربك القطاع وتهدد الصادرات

بواسطة الأربعاء 29 أبريل, 2026 - 13:55

يستعد مهنيو النقل الطرقي الدولي بالمغرب لخوض إضراب وطني عن العمل، يوم الثلاثاء 5 ماي المقبل، لمدة 24 ساعة، في خطوة “تصعيدية” تعكس حجم التحديات التي يقول المهنيون إنها “باتت تواجه هذا القطاع الحيوي، وسط تزايد الإكراهات التنظيمية والإدارية التي تؤثر بشكل مباشر على نشاطه واستمراريته”.

وجاء هذا القرار على هامش لقاء تواصلي نظمته الجمعية مع مهنيي القطاع بمدينة أكادير، عقب سلسلة مشاورات سابقة شملت عددا من المدن من بينها طنجة وأكادير، حيث تم التطرق إلى أبرز الصعوبات التي تواجه الفاعلين في مجال النقل الطرقي الدولي.

وبحسب مصدر من المكتب الوطني للجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات، فإن قرار الإضراب “يأتي نتيجة تراكم مجموعة من الصعوبات التي يواجهها الفاعلون في مجال النقل الدولي، وعلى رأسها التعقيدات المرتبطة بالحصول على التأشيرات الخاصة بولوج الفضاء الأوروبي”. وهي الإشكالية، التي باتت تؤرق المهنيين، وتحولت _ بحسبهم _ إلى عائق حقيقي أمام انسيابية حركة السائقين المغاربة، ما يؤدي إلى تعطيل مصالح المقاولات وتأخير عمليات الشحن والتفريغ.

وأوضح المصدر ذاته، في تصريح صحافي، أن القيود المفروضة داخل فضاء “شنغن”، خاصة قاعدة 90 يوما خلال 180 يوما، تزيد من تعقيد تنظيم الرحلات الدولية، حيث تحد من مدة إقامة السائقين المهنيين داخل الدول الأوروبية، وهو ما يثقل كاهل الشركات المغربية بأعباء إضافية، سواء على المستوى الإداري أو اللوجستي.

ولا تقف تداعيات هذه الأزمة عند حدود المهنيين فقط، بل تمتد لتشمل المبادلات التجارية للمملكة، إذ يؤدي تأخر عمليات النقل إلى اضطراب في سلاسل التوريد، ويؤثر سلبا على وتيرة الصادرات المغربية نحو الأسواق الأوروبية، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تعزيز موقعها كشريك تجاري موثوق.

وفي هذا السياق، دعا رئيس الجمعية الجهات المختصة إلى التدخل العاجل لإيجاد حلول عملية وناجعة لهذا الملف، عبر تبسيط مساطر الحصول على التأشيرات أو إيجاد صيغ استثنائية تراعي خصوصية السائقين المهنيين، بما يضمن استمرارية نشاط النقل الدولي ويحافظ على تنافسية المقاولة المغربية.

ويؤكد مهنيون أن استمرار هذه الوضعية من شأنه أن يضعف موقع الشركات الوطنية أمام منافسين أوروبيين، خاصة الإسبان، الذين يستفيدون من مرونة أكبر داخل الفضاء الأوروبي، ما يطرح تحديات إضافية أمام قطاع يشكل أحد الأعمدة الأساسية لدعم الصادرات والاقتصاد الوطني.

في ظل هذه المعطيات، يبدو أن الإضراب القادم الذي حدد له تاريخ 5 ماي، ليس سوى “رسالة إنذار جديدة” من مهنيي النقل الدولي، لفتح نقاش جدي حول مستقبل القطاع، وضرورة مواكبته بإجراءات عملية تضمن له الاستقرار والاستمرارية في سياق اقتصادي يتسم بتزايد التحديات.

آخر الأخبار

نسا البام: المنصوري قادرة على قيادة المرحلة المقبلة بكفاءة وتميز
عبرت منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، عن اعتزازها بنيل فاطمة الزهراء المنصوري، للثقة الملكية بعد تعيينها رئيسة للحكومة من طرف جلالة الملك محمد السادس، وتكليفها بتشكيل الحكومة المقبلة. ووصفت المنظمة التعيين بالحدث التاريخي غير المسبوق في البلاد، ما يجسد التطور الكبير الذي يعرفه المشروع الديمقراطي الوطني، ويترجم الخطوة الجبارة التي قطعتها المملكة في مسار تعزيز المساواة […]
أحمد الطالبي مدربا جديدا لأمل الوداد
قررت إدارة نادي الوداد الرياضي إسناد مهمة تدريب فريق أقل من 21 سنة (الأمل) للإطار الوطني أحمد الطالبي، القادم من فئة أقل من 19 سنة، وذلك خلفا للمدرب السابق الحسن أبرامي. ويأتي هذا القرار في إطار التغييرات التقنية التي تجريها إدارة النادي الأحمر على مستوى الفئات الصغرى، بهدف إعادة هيكلة الإدارة التقنية وضخ دماء جديدة […]
جودار بعد لقاء المنصوري: الأولويات يجب أن تخدم مغربا بسرعة واحدة
قال الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، محمد جودار، اليوم الخميس بالرباط، إن المشاورات التي جمعته مع رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة، فاطمة الزهراء المنصوري، شكلت مناسبة لتناول عدد من القضايا الأساسية التي تهم المغاربة. وأوضح جودار، في تصريح للصحافة عقب اللقاء الذي جمعه بالمنصوري في إطار مشاوراتها مع الأحزاب السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة، […]