الكابرانات يطلقون صنيعتهم البوليساريو وإعلامهم المأجور للهجوم على فرنسا

بواسطة الإثنين 8 أبريل, 2024 - 11:30

مرة أخرى يجد العسكر الجزائري نفسه إزاء وضعية معقدة بخصوص طبيعة علاقته بفرنسا، لكنه هذه المرة اختار ترك مسؤولية الانتقاد لصنيعته البوليساريو، خوفا من تأزم جديد في العلاقات في فترة تعاني فيها دولة الكابرانات من أزمة داخلية حقيقية بسبب الاستحقاقات الرئاسية المقبلة.

ودفعت دولة الكابرانات بصنيعتها البوليساريو، وكذا لصحفها « المستقلة » لشن هجوم على فرنسا بسبب إعلان وزير التجارة الفرنسي، سعي بلاده لتمويل استثمارات ضخمة في الصحراء المغربية، في سياق تصريحات اعتبرتها تشكل منطلقا لقرب اعتراف باريس رسميا بمغربية الصحراء.

وعبرت دولة الكابرنات من خلال البوليساريو، عن استنكارها الشديد لنية فرنسا الاستثمار وتمويل مشاريع في الصحراء، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل دعما صريحا للمبادرة المغربية، كما تمثل خطوة استفزازية وتصعيدا خطيرا لفرنسا تجاه ماأسمته بقضيتها العادلة!

وأضاف البيان الجزائري، الموقع بإسم مرتزقة البوليساريو، أن فرنسا « مصرة على أن تكون المتآمر والشريك المباشر في الجرائم التي يرتكبها المغرب »، داعيا إياها لضرورة « احترام الوضع الدولي في الصحراء »!

خرجة البوليساريو هذه، وفق مراقبين، تكشف حجم غضب النظام العسكري الجزائري، من التغير الذي بدأت تسير فيه فرنسا منذ فترة بخصوص موقفها من قضية الصحراء المغربية، واعتبرت أن إعلان باريس سعيها الاستثمار في الصحراء، يعزز هذا الموقف الذي لم يستطع النظام العسكري انتقاده علنا، واختار أن يحرك صنيعته البوليساريو للتعبير عن موقفه.

موقف البوليساريو، لم يكن الصوت الواحد الذي اختار عبره الكابرانات انتقاد فرنسا، بل حرك إعلامه من أجل الهجوم على فرنسا، حيث اعتبرت أن تصرف باريس غير مقبول من ناحية القانون الدولي، وأنه يهدد بإفساد العلاقات مع الجزائر، بعد مرحلة النضج التي وصلت لها إليها، وفق تعبير الرئيس تبون مؤخرا.

وفي سياق هذا الهجوم الإعلامي، هددت بعض المقالات بإمكانية إلغاء تبون زيارته المبرمجة لفرنسا نهاية شتنبر القادم، كما قالت صحيفة « لوسوار دالجيري »أن التقارب بين باريس والرباط على وشك « أن يتم على حساب القضية الصحراوية »، وأن البلدان قد وجدا نقاطا مشتركة ويعتزمان دون تردد للاستثمار في الصحراء.

وذهبت الصحيفة العسكرية إلى أن « فرنسا التي تعود إلى ماضيها كدولة مستعمرة، مستعدة للتضحية بكل القيم التي تدعي الدفاع عنها من أجل تلبية مصالح اقتصادية واستراتيجية بحتة »، فيما عبرت جريدة الشروق عن سير باريس في خط تصاعدي، يعاكس طموحات السلطات الجزائرية، الساعية لتصحيح مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.

أما جريدة الخبر، فاختارت أن تتحدث عن القضية من زاوية فرنسا التي لاتزال تحن لماضيها الاستعماري، وأنها بقرارها الاستثمار في الصحراء المغربية، فلا أمل « في أية توبة محتملة من جانب هؤلاء عن جرائمهم المرتكبة في القرون الماضية ».

وبعد هذه الخرجات الإعلامية وكذا بيان المرتزقة، هل يستطيع النظام العسكري في الجزائر، أن يمتلك الشجاعة ويعلن مقاطعته لفرنسا، على غرار مافعله مع إسبانيا، أم أن مصالح الكابرانات الخاصة لهم ولأبنائهم في فرنسا، ستمنعهم من رفع صراخهم والاكتفاء بتمرير رسالة وكفى الله المؤمنين شر القتال؟!

آخر الأخبار

التعاون العسكري المغربي-الأمريكي.. تنفيذ تمرين لمكافحة أسلحة الدمار الشامل بأكادير في اطار "الأسد الإفريقي 2026"
في إطار التعاون العسكري المغربي-الأمريكي في مجال تدبير الكوارث، جرى اليوم الثلاثاء تنظيم تمرين لمكافحة أسلحة الدمار الشامل بالملعب الكبير لأكادير. ويأتي هذا التدريب ضمن فعاليات التمرين المشترك المغربي-الأمريكي “الأسد الإفريقي 2026″، المنظم تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ،القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية. ويحاكي سيناريو التمرين مباراة لكرة […]
خديجة بومليك تتوج بطلة لتحدي القراءة العربي بالمغرب
توجت التلميذة خديجة بومليك، المنحدرة من ثانوية “الطلوح” الإعدادية بالمديرية الإقليمية للرحامنة، بطلة لمسابقة “تحدي القراءة العربي” على الصعيد الوطني في دورتها العاشرة، خلال حفل احتضنته الرباط، اليوم الثلاثاء. وجرى هذا التتويج بحضور وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، إلى جانب القائم بالأعمال بسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالمغرب، ثاني الرميثي، وشخصيات […]
خارج الصمت.. كيف نطالب بحقوقنا دون خوف؟