قال يونس دافقير إن عبد الإله بنكيران، الذي يكثر من التشدق بالمرجعية الإسلامية وتقديم الدروس في الأخلاق، ويؤكد باستمرار أن السياسة في حاجة إلى الدين، لم يترك في فاتح ماي شيئًا إلا وتطاول به على الشيخ محمد الفيزازي، مستعملًا خطابًا وُصف بالساقط والمنحط، يعكس نفسية متوترة ونزعة عدوانية، ويعتمد أسلوب “القصف الزنقوي” ولغة الصعلكة والتسفيه.
وأضاف دافقير، في حلقة جديدة من بودكاست حديث في السياسة نشرها موقع “أحداث أنفو” مساء يوم الأحد الماضي، أن بنكيران، في سياق ما عُرف بقضية “ولد مفتاحة”، لجأ إلى إثارة الجدل من خلال تصريحه بأن أحد أجداده كان طرفًا في الصراع حول الخلافة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، قبل أن تؤول إلى أبو بكر الصديق، وكأنه يحاول إسقاط ذلك على ما حدث له خلال مرحلة “البلوكاج” سنة 2016.
وتساءل دافقير عمّا إذا كان هذا الإلحاح على الانتساب إلى أحد الصحابة، ممن نافسوا أبا بكر الصديق على الخلافة، يعكس شعورًا يدفع بنكيران إلى تجاوز حدوده والتطاول على مجال يُعد من اختصاص أمير المؤمنين، وذلك دون ما يلزم من احترام وتوقير.
وشدّد دافقير على أن بنكيران لا يستخلص العبر من دروس التاريخ، وأن لهثه خلف “السوشيال ميديا” قد ينتهي به إلى مآل عبد السلام ياسين، الذي سعى عند تأسيسه جماعة “العدل والإحسان” إلى بناء شرعية دينية موازية، ظنًا منه أنها الأجدر بتولي السلطة في المغرب.
وفي ختام حديثه، خلص دافقير إلى أن هذا النوع من الخطاب لا يخدم النقاش العمومي ولا يعزز الثقة في العمل السياسي، بل يكرس منطق الشعبوية والتوتر، في وقت تحتاج فيه الساحة الوطنية إلى خطاب رصين ومسؤول، يوازن بين حرية التعبير واحترام المؤسسات، ويضع المصلحة العامة فوق كل الاعتبارات الشخصية.
