الثعلب و”حساباته”!

بواسطة الأربعاء 25 فبراير, 2026 - 11:18

كم عدد الفيديوهات الواردة علينا من كندا، ومن غير كندا، تستهدف شرطتنا المغربية وتدعي أنها تريد أن تشرح لنا يوميا – نحن الذين نعيش داخل المغرب وفيه مثلما يعيش داخلنا وفينا – ما نتعرض له على يد الأمن الوطني المغربي من (تجاوزات)؟ 

العشرات حقا، وباستستهال مرضي غريب، وبتركيز جد مكشوف الدواعي والمبررات على هذا الجهاز، وعلى مديره العام الحموشي. 

لماذا؟ 

لا مفر من طرح هذا السؤال، وستجد نفسك مجبرا فعلا على طرحه إذا كنت من هواة الصعود والنزول بأصبعك في “تيك توك”، عبر شاشة هاتفك، أو في غير “تيك توك” من المنصات. 

ذلك أن حجم التركيز كبير، وقدر الاستهداف مبالغ فيه، إلى درجة أن هناك من لديه محتوى واحد ووحيد اليوم بطوله، يتعلق فقط بالحموشي ورجال الحموشي، وهو أمر يدفع إلى شك كبير وإلى استفسار أكبر. 

هل تتعلق المسألة فقط بمحتوى أو «content» أو «contenu» عليه الإقبال من طرف رواد الأنترنيت في تلك الديار البعيدة، وبالتالي يجد فيه أصحاب تلك الحسابات الافتراضية ما يغني حساباتهم البنكية، بفضل اللايكات والبارطاج العاديين وما إليه من أدوات الرزق الجديد في الشبكة العنكبوتية؟ 

أم أن الأمر يغني فعلا هذه الحسابات البنكية، لكن ليس عن طريق الرزق المفضوح أمام المشاهدين والمكشوف أمام الملأ، مما يمكن القبول به، واعتباره تجارة حديثة استجدت في هذا الزمن، بل عن طريق رزق آخر مخفي، يصل إلى أصحاب هذه المحتويات، ومعه يصل التوجيه الدائم والمستمر بطريقة وكيفية ومواضيع استهداف الأمن المغربي وقيادته؟ 

السؤال ضروري، وكثير من تفاصيل جوابه يفضحها “الصب” بعيونه، وهو صب يشبه ثعلب الراحل زفزاف، يظهر ويختفي، لكنك تجد أثره، بل آثاره كلها في هذه الحسابات الملتبسة، وفي غيرها من الحسابات. 

أي حساب لدى الثعلب مع هذا الجهاز الذي يشهد القريب والبعيد أنه يقوم بعمله على أحسن وجه، بل وبطريقة تقترب من الكمال، مع أن الكمال طبعا هو لله وحده سبحانه وتعالى؟

في وقت لاحق، قد يطول أوان الوصول إليه، وقد يقصر، سيجد الثعلب الذي يظهر ويختفي صعوبة كبرى في مواصلة لعبة التخفي هذه. 

سيكون مضطرا للإجابة عن كل أسئلة تصفية الحساب، بل الحسابات هذه. 

يومها، سيفهم النازل والصاعد بأصبعه في “تيك توك”، وغير “تيك توك”، وسنفهم معه نحن أيضا سر هذا الاستهداف المرضي لأجهزة الدولة المغربية التي تقوم جيدا بعملها، دون البقية. 

ستشرح لنا الأيام لوحدها لماذا يخاف الفاشل، مثل كل الفاشلين، الناجح، وكل الناجحين. 

سنستوعب أهمية الوضوح وقوته ونجاحه في الوصول إلى كل أهدافه الوطنية والمواطنة المعلنة، في خدمة الملك والشعب والوطن، وسنرى بالمقابل أن الغموض غير صالح في كل زمان وكل مكان، وأن الالتباس سيئ، وأن المغاربة لم يكذبوا في الزمن السابق حين أوصوا أنفسهم، والجميع بالوصية الشهيرة والبليغة والجميلة: “صفي… تشرب”. 

الحكاية أكبر من فيديوهات تعد على عجل وجهل، وتنضح بكثير الافتراءات، وفيها القدر الكبير من الأكاذيب والادعاءات والتجاوزات، ينشرها أو “يفرشها” هذا الحساب أو “يتحدى” بها الحساب الآخر نفسه والحقيقة والبلاد والعباد.

الحكاية حكاية حساب صغير واحد ظل عالقا، ولم يتم التخلص منه، فاخترع كل هذه الحسابات، من أجل الانتقام، أو هكذا هو يظن، فمن يكون ثعلبنا الظاهر المتخفي هذا يا ترى؟ 

آخر الأخبار

"مدرسة الرباط لإدارة الأعمال" ضمن قائمة الـ 10 الأوائل عالميا في تصنيف "فاينانشال تايمز" للماجستير في إدارة الأعمال
تواصل مدرسة الرباط لإدارة الأعمال (Rabat Business School)، التابعة للجامعة الدولية للرباط، صعودها اللافت في التصنيف العالمي المرموق للماجستير في إدارة الأعمال الصادر عن “فاينانشال تايمز”، لتبصم هذا العام على إنجاز جديد بدخولها قائمة العشرة الأوائل عالميا. وذكرت مدرسة الرباط لإدارة الأعمال، في بلاغ لها، أنها “دخلت هذا العام قائمة العشرة الأوائل عالميا، بعد أن […]
ماجني يودع اتحاد تواركة بكلمات مؤثرة قبل بدء رحلته مع كريستال بالاس
وجه الدولي المغربي الشاب طه ماجني رسالة وداعية مؤثرة إلى مكونات ناديه السابق اتحاد تواركة، وذلك عقب إتمام إجراءات انتقاله إلى صفوف نادي كريستال بالاس الإنجليزي. ​وعبر حسابه الرسمي، كتب ماجني: “بعد 5 سنوات مذهلة في نادي اتحاد تواركة، حان الوقت بالنسبة لي لأطوي صفحة مهمة من حياتي. شكرا للنادي على ثقته والفرص والذكريات التي […]
الركراكي عن نهائي "الكان": صورة الكرة الإفريقية هي الخاسر الأكبر وننتظر قرار الطاس
في أول ظهور إعلامي له منذ أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا المثيرة للجدل بين المنتخبين المغربي والسنغالي، كسر الناخب الوطني وليد الركراكي صمته عبر شاشة قناة “Canal+” الفرنسية، موضحا موقفه من تطورات الملف الذي بات بين يدي محكمة التحكيم الرياضي. ​وأبدى الركراكي أسفه الشديد للمشاهد التي رافقت اللقاء، مؤكدا أن ما حدث على أرضية الملعب […]