أحيى المايسترو المغربي، أمين بودشار، مساء أمس السبت بأبوظبي، حفلا بهيجا شارك من خلاله باقة من الأغاني والروائع الموسيقية العربية الخالدة، وأغاني من الريبرتوار الشعبي المغربي مع جمهور شغوف حضر بكثافة ليستمتع بأجواء مفعمة بالطرب والحماس.
ففي أمسية استثنائية قدم المؤلف والموزع الموسيقي المغربي للجمهور، الذي أدى ببراعة دور “الكورال”، باقة من معزوفاته الشخصية وعددا من الأغاني العربية الخالدة لأم كلثوم وعبد الحليم وفيروز وميادة الحناوي وغيرهم، بالإضافة إلى أغاني شعبية مغربية متميزة أثارت تفاعلا كبيرا لدى الجمهور الحاضر.
ومن أبرز الروائع الخالدة التي قدمها بودشار والفرقة التابعة له، التي ضمت خلال هذا الحفل عازفين من المغرب وتونس وسوريا والسعودية، “ألف ليلة وليلة” و”أنا بعشقك” و”سواح” و”جانا الهوى” وعاللي جرى” و”حرمت أحبك” و”نسم علينا الهوى” و”على بابي واقف قمرين” و”قلبي عاشقها” و”يا غايب”، بالإضافة إلى أغاني خليجية منها “أحبك” و”الغرقان”، إلى جانب أغاني تراثية مثل “الزين اللي عطاك الله” و”سيدي منصور”.
وبالإضافة إلى كل هذه الأغاني، قدم بودشار للجمهور المغربي والعربي الذي ملأ جنبات القاعة، ثلاث معزوفات من تأليفه: فالمعزوفة الأولى “Jalsa” هي جلسة تناغم بين ألحان موسيقى الخليج والإيقاعات القوية للدقة المراكشية المغربية، حيث يخلق هذا المزيج حوارا موسيقيا يستحضر أجواء احتفالية تتلاشى فيها الحدود الثقافية وتتسيد فيها اللغة العالمية للموسيقى.
أما المعزوفة الثانية “Mizaj”، فهي لقاء بين المشرق والمغرب والجاز، حيث تتناغم الأصالة مع الحداثة في تجربة موسيقية نابضة بالإحساس، في حين تنبض المعزوفة الثالثة “la joie des simples” بالفرح والتفاؤل وتحتفي بالحياة وتنشر طاقة إيجابية، وحيث يبرز الموسيقيون من خلال صولوهات مختلفة وتتحاور مجموعة من الآلات لتخلق البهجة.
يذكر أن الموسيقار الشاب أمين بودشار، المزداد سنة 1990 بمدينة المحمدية، حاصل على شهادة مهندس في مجال الإحصاء، لكن شغفه الكبير بالموسيقى دفعه إلى ولوج المعهد الموسيقي بفرنسا، حيث لفت الأنظار إليه بعدما أبدع في إعادة توزيع عدد من الأغاني التراثية العربية، وإضافة أنماط وآلات موسيقية جديدة ليمنحها طابعا عصريا، كما بصم على مسار فني متميز يرتكز على إشراك الجمهور في أداء الأغاني خلال حفلاته الموسيقية.
