Et si on parlait d’Omar ???

بواسطة الجمعة 21 يوليو, 2023 - 11:42

كان من النوع المحبوب..

كان من النوع الضاحك..

كان من النوع الدارس..

كان من النوع الفنان..

كان يسمى بكل اختصار…عمر سليم.

لا أزعم أنني كنت صديقا له مثلما يكتب الكل اليوم بعد رحيله، لكنني أفتخر أنني كنت معجبا به، وأشعربفخر أكبر أنني استطعت أن أقولها له وهو على قي الحياة.

في حارتنا لانقول حبنا لبعضنا البعض، ونحن أحياء.

ننتظر بكل بلادة انصراف ذلك الذي نحبه، وعدم قدرته على سماع كل حبنا له، ونشرع بغباء منقطع النظيرفي كيل المديح له، وهو المسكين غير موجود بيننا، ولايقوى على سماع أي شيء.

وغالبا، وهذا أمر أؤمن به منذ القديم، لو ارتكبنا فعل الحب هذا في حق من نحبه ونحترمه وهو حي، لازدادعمره طولا، رغم أن الآجال محددة، وهي بيد الله.

لذلك لا أتردد في قول حبي كله لمن أحبهم وهم أحياء. وفي أحايين كثيرة يقول لي أغبياء من بني الجلدة حينيضبطونني في لحظة اعتراف لواحد أو واحدة ممن أعتبر أنهم يستحقون هذا الاعتراف “علاش كتكبر ليهمالشان؟”.

لا أرد. أمضي، أنصرف، وأعتبر المريض الذي قال لي هذا الكلام غير مستحق لكلام إضافي لاحق معه.

بالنسبة لعمر رحمه الله، أعجبت به وهو في إذاعة البحر الأبيض المتوسط، ثم في قناة “دوزيم”، يوم كانتقناة يلمع فيها أفذاذ مثل عمر، وفيما بعد حين التقينا مرة، ثم اثنتين وثلاثا وأكثر، كنت أقولها له باستمرار: أنت من بين أفضل من لدينا، ولن تسمعها وأنت حي إلا من القلائل، لكن عندما ستموت، سيتنافسون فيمدحك بالإجماع.

وكذلك كان.

ظل عمر منذ سنوات خارج استفادة إعلامنا منه إلا في محطات نادرة لاتليق بمساره الكبير، ومواهبه الأكبر. وعدد كبير ممن يملؤون المحطات اليوم، وعمر وأمثال عمر محكوم عليهم بالبقاء على الرف مبحلقين،مشدوهين، متأملين ومتألمين، هو عدد يديننا جميعا، ويجعلنا نشك في ذوقنا الجماعي السليم، ويطرح عليناالسؤال عن السبب الفعلي وراء هذا الأمر.

حاورته عندما كان في دوزيم، ثم حين غادرها، ولازلت أتذكر حوارا له معنا لصالح مجلة “أحداث.تي في” أجريناه في بيته أصر على إجرائه وهو يرتدي “الروب المنزلي”، أو مانسميه “البينوار الرجالي”، مفسراالأمر بأنه الزي الوحيد الذي يعبر فعلا عن وضعيته آنذاك: جالسا في المنزل ممسكا “التيليكوماند”، وأتفرج،مثلما قال.

ثم التقيته ذات ندوة ممتعة في قلب مدرسة HEM هنا في الدار البيضاء، وقلت يومها للحضور: كل ماسأقولهلكم عن التلفزيون أو عن الإذاعة، وهذا الرجل المسمى عمر سليم حاضر معنا، هو من قبيل الفضول الكبيروالتطفل الأكبر، لأنه لايفتى، ومالك في المدينة طبعا.

والتقيته طبعا في فدرالية الأعمال اللائكية FOL في واحدة من تلك الليالي الخارجة عن التصنيف التي يتقنفنان متفرد مثل مامون صالاج صنعها، حين يستدعي أرواح كبار مثل جاك بريل أو دوفوس، ويطلب منها أنتؤنس وحشتنا الفكرية والثقافية والفنية، لأنها وإن ماتت تظل معنا خالدة.

كان الكل في تلك الليالي ينتظر اللحظة التي سيطلب فيها مامون من عمر الصعود إلى الخشبة لأداء أغنيةمن أغاني جاك الكبير الذي كان يعشقه.

كان يصنع بشجن خاص، وبنفس الصوت الذي أحبه الناس في الإذاعة قبل أن يحبوه في التلفزيون رفقةالصورة، لحظات خاصة من نوعها، أعرف أن العديدات والعديدين تذكروها عندما بلغهم خبر دخولهالمستشفى في حالة سيئة أولًا، ثم عندما علموا أنه ترجل عن صهوة الحياة.

رحمه الله، كان جميلا، من الأشياء الجميلة النادرة التي تهديك الحياة، مرات قليلة، فرصة الالتقاء بها أوالعبور قربها، وتبادل بعض الكلمات والأفكار مع ذهنها المتقد الذي لم ينم يوما.

ذلك هو وصف من نطلق عليهم “محبي الحياة”، وعمر رحمه الله كان واحدا من كبار محبيها، ولذلك هي أيضاأحبته، وأحبه فيها من يعرفون قيمتها حقا، ويعيشونها على قدر تلك القيمة، لا أقل، ولا أكثر.

آخر الأخبار

بوعدي ينافس على جائزة أفضل موهبة شابة في العالم لعام 2026
تواجد اسم الواعد المغربي أيوب بوعدي ضمن القائمة النهائية للمرشحين للفوز بجائزة أفضل موهبة شابة في العالم لعام 2026، والتي أعلن عنها الحساب الرسمي لجائزة “الكرة الذهبية”. ​وتشمل القائمة إلى جانب أيوب بوعدي لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي منافسة مع أسماء واعدة تضم البوسني كريم ألاجبيغوفيتش، الإسباني باو كوبارسي، الإيفواري يان ديوماندي، والألماني لينارت كارل. ​وتكتمل […]
طنجة.. توقيف شاب للاشتباه في سرقة وكالة لتحويل الأموال تحت التهديد بالسلاح الأبيض
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء 8 شتنبر الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 27 سنة، من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالسرقة من داخل وكالة لتحويل الأموال.وكان المشتبه فيه قد أقدم على سرقة مبلغ مالي تحت التهديد باستعمال السلاح الأبيض من […]
أمام مجلس حقوق الإنسان.. تحذيرات من تجنيد الأطفال في الساحل ومخيمات تندوف
حذرت منظمتان حقوقيتان، خلال المناقشة العامة للدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، من تدهور أوضاع الأطفال في عدد من مناطق القارة الإفريقية، لاسيما تلك المتضررة من النزاعات المسلحة وعدم الاستقرار، من منطقة الساحل والصحراء وصولا إلى مخيمات تندوف. وسلطت منظمة أوكابروس الدولية لحقوق الإنسان في إفريقيا الضوء على وضعية الأطفال في الكاميرون، محذرة من تداعيات […]