أكد فتحي جمال، المدير التقني الوطني، أن المشروع الذي دخل عامه الثالث بدأ يجني ثمارا ملموسة على أرض الواقع.
وقال جمال خلال ندوة صحفية عقدها صباح اليوم الثلاثاء إن الفترة الأخيرة شهدت توقيع حوالي 48 لاعبا ناشئا لعقود احترافية مع أنديتهم في القسم الأول، وهو رقم غير مسبوق يعكس الثقة المتزايدة في المواهب الشابة التي يتم صقلها وفق معايير احترافية دقيقة داخل أندية كبرى مثل الرجاء والوداد والفتح والجيش الملكي وغيرها.
وكشف جمال أن أحد أهم مكاسب هذا البرنامج هو إرساء رؤية وطنية موحدة لمنظومة التكوين في مختلف الأندية المغربية مشيرا إلى أن المناهج التدريبية والمحتويات التقنية باتت تصدر بشكل مركزي من الإدارة التقنية الوطنية وتُطبق بانسجام في مراكز التكوين من فاس إلى أكادير، مع مراعاة الهوية والخصوصية الثقافية لكل ناد، مما يضمن تدفقا مستمرا للمواهب الجاهزة للمنافسة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وفي سياق متصل، شدد المسؤول التقني على الدور المحوري لـ "خلية الأداء" (Cellule de Performance) التي تم تطويرها لتوفير مواكبة شاملة للاعبين، تشمل الجوانب الطبية والبدنية والغذائية، إضافة إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة لتتبع التطور التقني.
وأضاف أن هذا النموذج نال إشادة الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي زار وفده المغرب واطلع على سير العمل في خمسة أندية، داعيا إلى تسويق هذه التجربة المغربية الرائدة عالميا.
وتابع المتحدث ذاته تصريحه بأن الهدف الأسمى يظل هو إعداد جيل من اللاعبين الأذكياء تكتيكيا والأقوياء بدنيا، القادرين على سد الثغرات التي عانت منها المنتخبات الوطنية سابقا مذكرا بأن نجاح هذا البرنامج سيوفر لمدربي المنتخبات الوطنية قاعدة بيانات من اللاعبين الجاهزين للاندماج الفوري في كرة القدم رفيعة المستوى، دون الحاجة للعودة إلى الأساسيات التقنية، مما يرفع من تنافسية الكرة المغربية في المحافل الدولية.