تصعيد نقابي بوزارة التربية الوطنية.. إضراب وطني لرؤساء المصالح والأقسام واحتجاج مركزي بالرباط

أحداث أنفو: متابعة الاثنين 13 أبريل 2026
وزارة
وزارة

أعلن التنسيق النقابي لفئة رؤساء المصالح والأقسام بوزارة التربية الوطنية، الذي يضم النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، عن خوض إضراب وطني يومي 15 و16 أبريل 2026، مرفوق بوقفة احتجاجية ممركزة أمام مقر الوزارة صباح يوم 16 أبريل، ابتداء من الساعة الحادية عشرة، في خطوة تصعيدية جديدة تعكس حجم الاحتقان داخل هذه الفئة.

ويأتي هذا القرار، وفق ما أورده بيان التنسيق، في سياق ما وصفه بـ "تزايد الأعباء المهنية وتراكم المهام الإدارية والتدبيرية الملقاة على عاتق رؤساء المصالح والأقسام، في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها منظومة التربية والتكوين، وما تفرضه من متطلبات متنامية على مستوى تنزيل الإصلاحات ومواكبتها ميدانيا".

وأكد المصدر ذاته أن هذه الفئة تضطلع بأدوار محورية في ربط التخطيط الاستراتيجي بالتنفيذ العملي داخل المنظومة التعليمية، غير أن وضعيتها الإدارية والمادية، بحسب البيان، لا ترقى إلى مستوى المسؤوليات الجسيمة التي تتحملها، الأمر الذي ينعكس سلبا على مردوديتها وعلى النجاعة الإدارية المطلوبة لإنجاح أوراش الإصلاح.

وفي هذا الإطار، يرتكز الملف المطلبي للتنسيق على ثلاثة محاور رئيسية، تتعلق أساسا بـ "تحسين الوضعية المادية والتعويضات، وتسوية الوضعية الإدارية والتنظيمية، إلى جانب الارتقاء بظروف العمل".

فعلى المستوى المالي، يطالب التنسيق بإقرار تعويضات منصفة تعكس حجم المسؤوليات، بأثر رجعي، مع الرفع من التعويض الجزافي السنوي، وإقرار تعويضات خاصة بالمهام الميدانية والتنقل، فضلا عن التعويض عن العمل خارج أوقات العمل الرسمية وخلال العطل.

أما على الصعيد الإداري والتنظيمي، فقد دعا التنسيق إلى إحداث حركة انتقالية خاصة تضمن الاستقرار المهني، وتمكين المعنيين من الحق في الالتحاق بالزوج أو الزوجة دعما للاستقرار الأسري، إلى جانب تعميم التكوينات القيادية والتدبيرية، وضمان الاستفادة من السكن الإداري أو تعويض منصف عنه.

وفي ما يخص ظروف العمل، شدد البيان على ضرورة توفير الموارد البشرية الكافية والوسائل اللوجستيكية الضرورية، وضمان وسائل التنقل لمواكبة المهام الميدانية، مع تأهيل فضاءات العمل بما يحفظ الكرامة المهنية، واعتماد توزيع عقلاني للمهام يحترم أوقات العمل القانونية.

وأشار التنسيق إلى أنه سبق أن خاض سلسلة من الأشكال الاحتجاجية المتدرجة، انطلقت بوقفات إقليمية، تلتها محطات جهوية وإضراب وطني ليوم واحد، غير أن هذه الخطوات، بحسب تعبيره، لم تلق أي تفاعل إيجابي من طرف الوزارة الوصية، ما دفع إلى الانتقال نحو برنامج نضالي أكثر تصعيدا.

وفي ختام بيانه، دعا التنسيق جميع رؤساء المصالح والأقسام إلى الانخراط المكثف والمسؤول في هذه المحطات الاحتجاجية، مؤكدا استعداده لتسقيف أشكال نضالية أكثر حدة في حال استمرار ما وصفه بتجاهل المطالب المشروعة، في وقت تتزايد فيه التحديات المطروحة على المدرسة العمومية ورهانات إصلاحها.