مشروبات الطاقة تحت المجهر.. تحذيرات من مخاطر صحية تهدد الشباب

أحداث.أنفو الجمعة 10 أبريل 2026
No Image

دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى اعتماد إجراءات صارمة لتقنين تسويق مشروبات الطاقة، من خلال منع بيعها للقاصرين دون سن 18 سنة، وإلزام الشركات بوضع تحذيرات صحية واضحة وقوية على عبواتها.

وشدد المرصد، في بيان توصل "أحداث.أنفو" بنسخة منه، على ضرورة تشديد الرقابة داخل المؤسسات التعليمية، عبر حظر عرض أو تسويق هذه المنتجات في المدارس والمقاصف، حماية لصحة التلاميذ.

ومن زاوية صحية مقلقة، حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من المخاطر التي تشكلها مشروبات الطاقة على الأطفال والمراهقين والشباب، في ظل استمرار التضليل الإعلاني الذي يروج لها كمصدر للتميز والحيوية، داعيا إلى يقظة فورية من قبل السلطات والمجتمع لحماية سلامة المواطنين.

وطالب المرصد بيقظة الأسر من خلال مراقبة علامات الإدمان لدى الأبناء، والتوعية بأن الطاقة الحقيقية تنبع من الغذاء المتوازن، مع التأكيد على ضرورة محاربة التضليل الإعلاني، خصوصا الذي يربط مشروبات الطاقة بالنجاح الدراسي أو الرياضي، معتبرا أن الاستثمار في صحة الناشئة يشكل استثمارا مباشرا في أمن واستقرار الوطن.

وكشف المرصد عن رصد مجموعة من التهديدات الجسيمة المرتبطة باستهلاك مشروبات الطاقة، من بينها تدمير الجهاز الهضمي عبر التسبب في تقرحات المعدة والمريء، والارتجاع المزمن والحموضة، إضافة إلى إنهاك عضلة القلب نتيجة تقلصات قوية وارتفاع ضغط الدم، وما قد يرافق ذلك من خطر السكتات القلبية المفاجئة.

ولم تتوقف التحذيرات عند هذا الحد، إذ أشار المرصد إلى مخاطر إضافية، من بينها متلازمة السمنة والسكري التي تتجلى في زيادة الوزن وانخفاض استجابة الأنسجة للأنسولين، ما يرفع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، إلى جانب تآكل الأسنان وهشاشة العظام بسبب الأحماض الفسفورية والكربونية، فضلا عن اضطرابات نفسية وسلوكية تشمل الأرق والصداع النصفي والعدوانية والتوتر العصبي، إضافة إلى خطر الجفاف والتفاعلات الدوائية الخطيرة.

وفي خضم هذا النقاش، طرح المرصد جملة من الأسئلة الحارقة، من بينها: هل يدرك الآباء حقيقة ما يستهلكه أبناؤهم؟ وهل تتحمل الشركات مسؤولية هذا التضليل المستمر؟ وهل سيستمر السماح ببيع هذه المشروبات في محيط المؤسسات التعليمية؟

واختتم المرصد بتشريح دقيق لطبيعة هذه المنتجات، مبرزا أن مشروبات الطاقة ليست مجرد عصائر، بل تركيبات كيميائية معقدة تحتوي على تركيزات عالية من الكافيين، ومنبهات مثل الجينسنغ والجوارانا، إلى جانب سكريات ومحليات صناعية تفوق الحدود المسموح بها طبيا، ما يحدث ارتباكا فسيولوجيا عنيفا في الجسم، خصوصا لدى الفئات في طور النمو.