شهدت فعاليات الدورة الرابعة لمعرض “جيتكس إفريقيا المغرب 2026” توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية تجمع بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، ووزارة الاقتصاد والمالية، إلى جانب المركز السينمائي المغربي، في مبادرة تروم إحداث نقلة نوعية في تدبير القطاع السينمائي وتعزيز حضوره في البيئة الرقمية.
وجرى توقيع هذه الاتفاقية بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين والفاعلين في المجال الرقمي والثقافي، حيث تولت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، إلى جانب مدير المركز السينمائي المغربي، محمد رضا بنجلون، وضع أسس تعاون مؤسساتي متكامل يهدف إلى مواكبة المركز السينمائي في مسار تحديثه الرقمي، وفق رؤية شمولية تراعي التحولات التكنولوجية المتسارعة.
وترتكز هذه الشراكة على إعداد وتنزيل خارطة طريق متكاملة، تقوم على تحديث نظم المعلومات داخل المركز، وتسريع رقمنة مختلف المساطر والإجراءات الإدارية، بما يضمن تبسيط الخدمات وتحسين تجربة المرتفقين، سواء من المهنيين أو المستثمرين أو عموم المتعاملين مع القطاع. كما تسعى إلى إدماج حلول رقمية مبتكرة من شأنها الرفع من جودة الأداء وتعزيز الشفافية والنجاعة في تدبير الملفات والخدمات.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وتندرج هذه الخطوة في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030″، التي تشكل إحدى الركائز الأساسية لتحديث الإدارة العمومية، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إرساء إدارة عصرية، قادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين ومواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
ولا تقف أهداف هذه الاتفاقية عند حدود تحديث البنية الإدارية، بل تمتد لتشمل تعزيز جاذبية القطاع السينمائي الوطني، من خلال تسهيل المساطر الإدارية وتقليص آجال معالجة الملفات، وهو ما من شأنه تحفيز المهنيين ودعم الإنتاجات الوطنية، إلى جانب استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية التي تبحث عن بيئة تنظيمية مرنة ومؤطرة رقميا.
ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد الأطراف الموقعة التزامها المشترك بإرساء نموذج جديد للإدارة العمومية، قائم على الابتكار والفعالية، ومتمحور حول المرتفق، بما يعزز مكانة المغرب كوجهة واعدة في مجالي الاقتصاد الرقمي والصناعات الثقافية، ويدعم في الآن ذاته دينامية التنمية المستدامة وتسريع وتيرة التحول الرقمي على الصعيد الوطني.