اختلالات مالية" ب نقابة "الميزان".. قياديون بمكتب ميارة يطالبون بـ"تبرئة الذمة"

أحداث.أنفو الأحد 05 أبريل 2026


تفجرت الأوضاع الداخلية داخل "الاتحاد العام للشغالين بالمغرب"، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، عقب خروج "مفاجئ" لأعضاء من المكتب التنفيذي ببيان توضيحي يحمل اتهامات مباشرة بوجود "اختلالات مالية وتدبيرية" بصمت المرحلة الأخيرة من تسيير المركزية النقابية التي يقودها النعم ميارة رئيس مجلس المستشارين سابقا.

وأكد الموقعون على البيان، الذين يمثلون وزنا داخل الجهاز التنفيذي للنقابة، أن مراسلتهم الموجهة للكاتب العام لم تكن مجرد إجراء إداري عابر، بل هي مبادرة مؤسساتية نابعة من إرادة حرة جاءت لتدق ناقوس الخطر حول طرق تدبير "أموال الاتحاد" وما راج حول "بيع بعض مقراته".

وأعتبر الموقعون على البيان ان هذا النقاط هي جوهر المطالبة بعقد دورة استثنائية للمجلس العام باعتباره أعلى هيئة تقريرية بعد المؤتمر، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذا التحرك يهدف بالأساس إلى "تبرئة ذمة" هؤلاء القياديين من قرارات تم اتخاذها "خارج إطار مؤسسات التداول وبناء القرار" ورفضاً لسياسة "الانفراد" التي باتت تطبع تسيير الشأن النقابي، وفي محاولة لقطع الطريق على القراءات السياسية التي ربطت التحرك بصراعات الأجنحة أو الطموحات الشخصية.

أوضح الموقعون أن خطوتهم لا ترتبط بأي حسابات حزبية ضيقة أو صراع حول الزعامة، بل هي مسار يروم ترسيخ الشفافية والديمقراطية وصون كرامة وسمعة أعضاء المكتب التنفيذي، معتبرين أن محاولات إضفاء الطابع السياسي على المراسلة أو ترويج سردية الصراع النقابي هي محاولات يائسة لتحوير الموضوع عن سياقه الحقيقي المرتبط بالتدبير المالي والإداري، وهو ما يضع النعم ميارة، الكاتب العام للاتحاد ورئيس مجلس المستشارين، في موقف حرج أمام "برلمان النقابة".

وتفتح هذه المطالب الباب أمام محاسبة علنية قد تعيد ترتيب موازين القوى داخل المركزية النقابية في وقت حساس يعيش فيه حزب الاستقلال على إيقاع ترتيبات كبرى، مما يجعل من هذا الزلزال التنظيمي مؤشرا على احتمالية وقوع تغييرات جوهرية في هرم القيادة، خاصة مع الإصرار على كشف ملابسات تدبير العقارات والأرصدة المالية للاتحاد العام للشغالين بالمغرب.