زوابع رملية كثيفة بمدن الصحراء تحجب الرؤية وتلغي مجموعة من الرحلات الجوية

العيون: رباب الداه الثلاثاء 31 مارس 2026
No Image


اجتاحت مدن الأقاليم الجنوبية للمملكة هذا الاسبوع الى حدود اليوم الثلاثاء 31 مارس، عاصفة رملية قوية حولت السماء إلى كتلة رمال حمراء كثيفة بعدما اندفعت موجات الغبار من محيط كلميم نحو عدد من الحواضر الجنوبية، في مشهد أعاد إلى الواجهة قسوة التقلبات المناخية بالمنطقة.

 و على الرغم من اعتياد السكان على هذا النوع من الظواهر الموسمية فإن شدة العاصفة هذه المرة فرضت واقعا استثنائيا، حيث سجل انخفاض حاد في مستوى الرؤية ما اضطر السائقين إلى خفض السرعة إلى أدنى مستوياتها خاصة على المحاور الطرقية المفتوحة، فضلا عن إلغاء مجموعة من الرحلات الجوية بسبب تعذّر الرؤية.

وقد امتد تأثير العاصفة تدريجيا ليشمل مدن طانطان والسمارة والعيون حيث بلغت كثافة الأتربة مستويات مرتفعة، مخلفة أجواء شبه معتمة في بعض الفترات وسط صعوبات واضحة في التنقل واضطراب في وتيرة الحياة اليومية.

 وتداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو توثق اختفاء معالم عدد من الأحياء تحت غطاء غباري كثيف، فيما تحولت الشوارع الرئيسية إلى فضاءات باهتة بالكاد ترى معالمها في مشهد يعكس قوة الظاهرة وسرعة انتشارها.

 وفي ظل هذه الظروف دعت السلطات المحلية المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة بالنسبة للمصابين بأمراض الجهاز التنفسي من قبيل الربو والحساسية، مع التشديد على ضرورة الحد من الخروج إلا للضرورة، واعتماد وسائل الوقاية بما في ذلك الكمامات.

 ويعزو خبراء الأرصاد الجوية تكرار هذه العواصف خلال فصل الربيع إلى اضطرابات الضغط الجوي، إلى جانب نشاط الرياح القوية القادمة من العمق الصحراوي ما يؤدي إلى نقل كميات كبيرة من الأتربة لمسافات واسعة، وفي انتظار انحسار هذه الموجة يبقى وعي المواطنين والالتزام بالإرشادات الوقائية عاملا حاسما لتفادي المخاطر.