تقليص عضوية الناشرين وتعزيز المناصفة.. بنسعيد يكشف تفاصيل ''إعادة هيكلة'' المجلس الوطني للصحافة

أحداث.أنفو الثلاثاء 31 مارس 2026
No Image

في سياق إصلاحي يروم تعزيز استقلالية وهيكلة قطاع الصحافة، أعلن محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، عن إدخال تعديلات جوهرية على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك انسجاماً مع قرار المحكمة الدستورية الأخير.

وخلال تقديمه للمشروع، اليوم الثلاثاء، أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أوضح الوزير أن هذه التعديلات جاءت أساساً لترتيب الآثار القانونية المترتبة عن قرار المحكمة الدستورية رقم 261/26 الصادر بتاريخ 22 يناير 2026، والذي قضى بعدم مطابقة عدد من مواد المشروع لأحكام الدستور.

وفي هذا الإطار، أبرز بنسعيد أنه تم تقليص عدد أعضاء المجلس إلى 17 عضواً بدل 19، بعد حذف عضوين من فئة الناشرين الحكماء، وذلك امتثالاً لتوجيهات المحكمة الدستورية، بما يعزز التوازن داخل تركيبة المجلس.

وعلى مستوى تمثيلية النساء، كشف الوزير عن تعديل البند "ب" من المادة الخامسة، حيث تم التنصيص على تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء داخل كل منظمة مهنية تحصل على أكثر من مقعد ضمن فئة ممثلي الناشرين، تكريساً لمبدأ المساواة الذي شددت عليه المحكمة.

وفي سياق ملاءمة النصوص القانونية، تم حذف الفقرة الأخيرة من المادة الرابعة لتنسجم مع الصياغة الجديدة للمادة الخامسة، إلى جانب إعادة صياغة المادة 49، عبر اعتماد نظام تمثيلي قائم على مبدأ التناسب، من خلال احتساب القاسم الانتخابي بناءً على مجموع الحصص التمثيلية وعدد المقاعد المخصصة.

أما بخصوص الجوانب التأديبية، فقد شملت التعديلات المادة 93، حيث تم التنصيص على استثناء رئيس وأعضاء لجنة أخلاقيات المهنة من عضوية لجنة الاستئناف التأديبية، بما يضمن الفصل بين الهيئات وتعزيز مبادئ النزاهة والحياد.

ولم تغفل التعديلات تصحيح بعض الأخطاء المادية، إذ تم تعديل عبارة "الدعوى" إلى "الدعوة" في المادة 13، وتصحيح الإحالة القانونية في المادة 23 من "المادة الثانية" إلى "المادة 2"، بما يضمن دقة النص القانوني.

ومن جهة أخرى، تم إحداث لجنة جديدة بموجب المادة 96، تتولى الإشراف على انتخاب ممثلي الصحافيين وانتداب ممثلي الناشرين، عوض اللجنة المؤقتة التي انتهت ولايتها، في خطوة تروم تأطير العملية الانتخابية بشكل مؤسساتي دائم.

وأكد بنسعيد أن مجمل هذه التعديلات تندرج ضمن رؤية إصلاحية تروم الحفاظ على الطابع المهني المستقل للمجلس، وضمان استمرارية مهامه الأساسية، مع إدخال تحسينات بنيوية وإجرائية تستجيب للتحديات التي أفرزتها الممارسة، خاصة في ما يتعلق بتجديد هياكله.

ويذكر أن المحكمة الدستورية كانت قد قضت، في قرارها رقم 261/26، بعدم دستورية خمسة مقتضيات من القانون رقم 026.25، مقابل تأكيد مطابقة سبع مواد أخرى للدستور، بعدما أحال 96 نائباً برلمانياً تسع مواد على أنظارها، استناداً إلى الفصل 132 من الدستور، في خطوة عكست أهمية هذا النص القانوني في تنظيم قطاع الصحافة بالمغرب.