استحقاقات 2026.. هيئة حقوقية تراسل قادة الأحزاب وتنتقد "هزالة" تمثيلية المرأة

أحداث.أنفو الثلاثاء 31 مارس 2026
81a33c43-b2c9-4b0c-a7e5-2306d63496d1_16x9_1200x676
81a33c43-b2c9-4b0c-a7e5-2306d63496d1_16x9_1200x676

وجهت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب رسالة مفتوحة إلى الأمناء العامين للأحزاب السياسية، عبّرت من خلالها عن قلقها البالغ إزاء استمرار الفجوة الواسعة بين الخطاب السياسي المعلن حول المساواة وبين واقع الإقصاء الفعلي للنساء من مواقع القرار، وذلك مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقررة في 23 شتنبر 2026.

وأكدت الهيئة الحقوقية، في مراسلتها الى الأمناء العامين للأحزاب السياسية، أن الالتزام الدستوري والمواثيق الدولية التي انخرط فيها المغرب لا تزال بعيدة عن التطبيق الفعلي؛ مسجلة أن تمثيلية النساء في مجلس النواب لا تتجاوز 24.3% (95 نائبة من أصل 395)، بينما تنخفض هذه النسبة بشكل حاد في مجلس المستشارين لتستقر في حدود 11%.

ونبهت الجمعية إلى أن المغرب يحتل الرتبة 101 عالمياً في تمثيلية النساء بالبرلمانات وفق آخر تقارير الاتحاد البرلماني الدولي، وهو تصنيف اعتبرته المراسلة "لا يعكس الطموحات الوطنية"، خاصة عند مقارنته بتجارب إقليمية حققت فيها النساء نسب مشاركة تتراوح بين 31% و36%. وانتقدت الوثيقة بشدة ما وصفته بـ "التعامل الظرفي والموسمي" للأحزاب مع ملف المرأة، معتبرة أن ضعف انخراط النساء في الهياكل الحزبية (الذي لا يتجاوز 9%) يكشف عن غياب إرادة سياسية حقيقية لتفعيل مبدأ المناصفة.

وفي سياق التحضير لانتخابات شتنبر المقبلة، طالبت الجمعية رؤساء الهيئات السياسية بتقديم ترشيحات نسائية في الدوائر التشريعية المحلية بنسبة لا تقل عن 30%، مع التشديد على تزكيتهن في "الدوائر المحصنة" التي تضمن الفوز، وعدم الاكتفاء بالترشيحات الصورية. كما دعت إلى وضع معايير صارمة تعتمد منطق الكفاءة والمسؤولية والمحاسبة، بعيداً عن منطق الترضيات الحزبية.

وختمت الهيئة رسالتها بالتأكيد على ضرورة تقديم دعم مادي ومعنوي مباشر للقطاعات النسائية وللمرشحات، ووضع خطة تواصلية تبرز القيادات النسائية، معتبرة أن مصداقية المسار الديمقراطي المغربي رهينة بمدى الانتقال من "المناصفة النصية" إلى "المناصفة الفعلية" في المؤسسات المنتخبة ومواقع صنع القرار.