بنسعيد في عرض القانون الجديد لمجلس الصحافة : " قاسم انتخابي" ولجنة انتقالية برئاسة قضائية

أحداث.أنفو الثلاثاء 31 مارس 2026
Minister-of-Culture-Mohamed-Mehdi-Bensaid-1200x900
Minister-of-Culture-Mohamed-Mehdi-Bensaid-1200x900

حل محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، لتقديم عرض تفصيلي أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال حول مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وهو النص الذي يأتي لإنهاء حالة "المؤقت" وترتيب الأثر القانوني لقرار المحكمة الدستورية رقم 261/26 الصادر في يناير الماضي، حيث أكد الوزير أن هذا المشروع يهدف إلى ملاءمة المنظومة القانونية مع أحكام الدستور، لاسيما الفصول 25 و27 و28، بما يضمن استمرارية التنظيم الذاتي للمهنة بكيفية ديمقراطية ومستقلة، مشيرا إلى أن التعديلات الجديدة شملت تقليص عدد أعضاء المجلس من 19 إلى 17 عضواً بعد حذف مقعدي "الناشرين الحكماء" لعدم دستوريتهما، مع إقرار تركيبة جديدة تتوزع بين 7 أعضاء عن الصحافيين المهنيين ينتخبون بالاقتراع المباشر، و7 أعضاء عن الناشرين تنتدبهم منظماتهم المهنية، بالإضافة إلى 3 أعضاء يمثلون مؤسسات دستورية وقضائية.

وشدد بنسعيد في عرضه على أن المشروع حمل مقتضيات لتعزيز مقاربة النوع الاجتماعي عبر تخصيص "كوطا" لا تقل عن 3 صحافيات ضمن فئة الصحافيين، وإلزام كل منظمة مهنية للناشرين تحصل على أكثر من مقعد بتخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء، كما توقف المسؤول الحكومي عند مراجعة النظام التمثيلي لفئة الناشرين عبر اعتماد "القاسم الانتخابي" لتوزيع المقاعد وإقرار عتبة 10% كشرط للمشاركة في عملية التوزيع، مع منح الأسبقية في حال تعادل "أكبر البقايا" للمنظمة الأكثر تشغيلاً للأجراء، وهي إجراءات تهدف بالأساس إلى تكريس التعددية ومنع الهيمنة داخل الهيئة المهنية، مبرزاً في السياق ذاته أن المشروع كرس مبدأ فصل السلط وضمانات المحاكمة العادلة من خلال استبعاد رئيس وأعضاء لجنة أخلاقيات المهنة من العضوية في لجنة الاستئناف التأديبية، تفادياً لحالات تضارب المصالح وضمانا لاستقلالية قرارات الطعن.

ولطي صفحة التدبير الانتقالي، كشف الوزير عن إحداث لجنة مؤقتة جديدة بموجب المادة 96، يترأسها قاضٍ يعينه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وتضم ممثلين عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي وعضوين يعينهما رئيس الحكومة من ذوي الخبرة في القطاع، حيث ستتولى هذه اللجنة حصراً الإشراف على انتخابات ممثلي الصحافيين وانتداب ممثلي الناشرين فور نشر القانون في الجريدة الرسمية، على أن تنتهي مهامها فور تنصيب هياكل المجلس الجديد وتسليم كافة العهد والوثائق للرئيس المنتخب، معتبراً أن هذا الإصلاح يمثل مدخلاً أساسياً لتأهيل المقاولة الصحافية وحماية أخلاقيات المهنة في ظل التحديات الراهنة، وضمان انتقال سلس نحو استقرار مؤسساتي دائم للمجلس الوطني للصحافة.