أكد الطيب بنعلي، نائب رئيس الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، أن أصحاب المحطات البترولية لا يتحكمون في أسعار المحروقات، بل يرتبطون بعقود إذعانية قديمة مع الشركات العالمية والوطنية، تحول دون حرية الأسعار والمنافسة، على الرغم من أن تحرير قطاع المحروقات في المغرب يعود لدجنبر 2015، في عهد حكومة عبد الإله ابن كيران، وذلك بإنهاء دعم صندوق المقاصة لأسعار الوقود (الغازوال والبنزين)، وتطبيق نظام "التحرير"، الذي يمنح شركات التوزيع الحق في تحديد أسعار البيع للعموم وفقاً لتقلبات السوق الدولية والسياسة التجارية لكل شركة.
وقال بنعلي في تصريح لموقع "احداث أنفو":" نحن لا علاقة لنا بالسوق الوطنية والدولية للمحروقات"، مشدداً على أن "الأسعار مفروضة علينا وفق عقود إذعانية تعود إلى ما قبل تحرير القطاع. نتلقى مراسلات يومية تقول: هذه الليلة الثمن كذا، والشركات هي من تحدد سعر البيع للمستهلك".
واضاف أن أصحاب المحطات هم "الحلقة الضعيفة"، إذ يواجهون غضب المستهلكين رغم معاناتهم هم أيضاً من ارتفاع الأسعار العالمي، خاصة مع الصراعات الخارجية.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأشار المصدر ذاته، إلى أن توقف مصفاة سامير منذ سنوات، مما جعل المغرب يعتمد على الاستيراد المصفى، مؤكدا أن الشركات البترولية لا تحترم قانون 1971 الذي يفرض مخزوناً استراتيجياً لـ60 يوماً (مقابل توصية دولية بـ90 يوماً، مما كان له بالغ الأثر في سلسلة توزيع المحروقات ببلادنا.
وذكر بنعلي بحوادث حديثة كشفت عدم احترام الشركات بتوفير مخزون 60 يوما، بقوله إن الاضطرابات الجوية التي عرفتها البحار المغربية لمدة 21 يوماً، أدت إلى انقطاع التزويد عن المحطات.
وفي هذا الصدد قال:" "لو كان هناك مخزون إلزامي لـ60 يوماً، لما حدث هذا"، موضحاً أن الشركات أكدت عدم توفرها على مخزون كافٍ، مما أجبرها على رفع الأسعار فوراً.
واتهم المسؤول النقابي الشركات بالـ"جشع"، مؤكدا أنها "كانت تعلم برفع أسعار البترول مع اندلاع الحرب على إيران، فرفضت تزويد محطات الوقود بشكل اعتيادي، محتفظة بالمخزون لتحقيق ربح أكبر".
واعتبر أن تصرف الشركات يعد مخالفة لقانون المنافسة وللعقود الحصرية التي تلزمها بالاستجابة لطلبيات المحطات خلال 48 ساعة، كما تمنع أصحاب المحطات بدورهم من الشراء من شركات أخرى. "هذا احتكار، ونحن بصدد تقديم شكاية بخصوصه".
وأردف موضحا:" أسفر ذلك عن "ارتباك كبير"، خاصة مع مصادفة العيد، حيث بقيت محطات عديدة أسبوعاً بدون مخزون بسبب اضطراب سلسلة التزويد ونقص الشاحنات، "الشركات تحقق الربح على حسابنا رغم العقود"، يختم بن علي، داعياً إلى تطبيق حقيقي لتحرير السوق والذي يسمح لكل محطة بتحديد أسعارها حسب جودتها، كما في باقي القطاعات.