مراكش... محكمة النقض تسقط قرار عزل رئيس مجلس جماعة السويهلة

علي الرجيب الجمعة 13 مارس 2026
No Image

قضت محكمة النقض، وهي تبت بهيئة قضائية مكونة من غرفتين مجتمعتين الغرفة الإدارية (الهيئة الأولى) والغرفة المدنية (الهيئة الأولى) بنقض القرار الصادر عن محكمة الإستئناف الإدارية بمراكش، القاضي بعزل المدعى عليه ( ع أ ) من عضوية ومهام رئيس مجلس جماعة السويهلة، وبإبطاله وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد طبقا للقانون.

أطوار القضية، انطلقت حين تقدم والي جهة مراكش آسفي عامل عمالة مراكش بمقال أمام المحكمة الإدارية بمراكش، عرض فيه أن لجنة عن المفتشية العامة للإدارة الترابية قامت خلال الفترة ما بين 22/11/2021 و17/12/2021 بمهمة تدقيق تدبير ميدان التعمير بجماعة السويهلة، وأعدت تقريرا يرصد جملة من المخالفات الجسيمة والخطيرة التي تمثل أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل في ميدان البناء والتعمير، والتي ارتكبها المدعى عليه خلال قيامه بمهامه كرئيس لجماعة السويهلة، سواء في مجال تفويض التوقيع خلافا لمقتضيات المادة 103 من القانون التنظيمي رقم 14-113 المتعلق بالجماعات، أو الشواهد والتراخيص التي يتم منحها والتسوية القانونية للبنايات القائمة، المصادقة على الإمضاء بالنسبة للوثائق التي يتم تقديمها للإشهاد عليها لدى مصالح الجماعة، وبالتالي ارتكابه لمخالفات تبرر عزله طبقا للضوابط المنصوص عليها في المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 14-113 المتعلق بالجماعات، وإلتمس الحكم بعزل المدعى عليه من عضوية ومهام رئيس مجلس جماعة السويهلة مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

دفاع المدعى عليه، تقدم بمذكرة أكد فيها أن المخالفات المنسوبة إليه تبقى غير قائمة على أساس يبررها، كما أنها ارتكبت خلال الفترة الانتدابية السابقة، وإلتمس الحكم برفض الطلب، لكن المحكمة الإدارية بمراكش أصدرت خكما قضت فيه بعزل ( ع أ )من عضوية ورئاسة جماعة السويهلة بعمالة مراكش، وهو القرار الذي أيدته محكمة الإستئناف الإدارية.

محكمة النقض تبين لها من خلال إطلاعها على وثائق القضية، خاصة تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية، أن الأفعال المنسوبة إلى المطلوب عزله قد إرتكبت خلال الولاية الانتخابية (2015-2021) وهي ولاية إنتخابية سابقة وفترة إنتدابية إنصرمت، وبالتالي لا يمكن أن تكون تلك الأفعال مبررا لطلب عزله خلال الولاية الانتخابية الحالية (2021-2026) بإعتباره حاليا عضوا ورئيسا بالمجلس، وبعد أن أُنتخب من جديد لولاية إنتخابية لاحقة لا علاقة لها بالمخالفات المنسوبة إليه، والتي تكون قد إرتكبت خلال ولاية إنتخابية سابقة، وتبعا لذلك يبقى تفعيل مسطرة عزل المطلوب في الطعن مخالفا لمقتضيات المادة 64، وللغاية التي جاء بها المشرع في التتبع والرقابة الفورية على أعمال رؤساء المجالس الجماعية وأعضائها، من أجل ضمان مشروعيتها ومطابقتها للقانون، ومحكمة الإستئناف لما أيدت الحكم المستأنف القاضي بعزل المعني بالأمر من عضوية ورئاسة جماعة السويهلة بعمالة مراكش، إستنادا إلى إرتكابه مخالفات خلال ولاية إنتخابية سابقة، لم تجعل لما قضت به أساسا من القانون، وعللت قرارها تعليلا فاسدا يوازي إنعدامه، مما يعرضه للنقض.