مريم تمسنا: إعداد ملفات محكمة لطلب التمويل أكبر عقبة في طريق المرأة المقاولة

أجرى الحوار أحمد بلحميدي الجمعة 06 مارس 2026
No Image

ربع قرن والجمعية تشتغل على النهوض بالمقاولات النسائية. ماذا حققتم منذ ذلك التاريخ إلى الآن؟

**منذ تأسيس جمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب اشتغلنا على التمكين والمواكبة والتأثير في السياسات العمومية. كما رافقنا آلاف النساء في خلق وتطوير مقاولاتهن، وبناء شبكة وطنية قوية من النساء القائدات في مختلف القطاعات، إلى جانب شراكات دولية عززت حضور المرأة المغربية اقتصايا.

أطلقنا كذلك برامج نوعية لفائدة النساء المقاولات، كان آخرها برنامج "She Industriel"، وبرنامج "She Start".

لكن "She Industriel"، يبقى غير مسبوق، إذ لأول مرة نرى جمعية أو فيدرالية معنية بالمرأة المقاولة، تطلق برنامجا في قطاع الصناعة، بعيدا عن الصورة النمطية التي تحصر المرأة المقاولة في قطاعات بعينها من قبيل الخدمات. طموحنا بالنسبة لهذا البرنامج يتمثل في تحسيس 2200 امرأة حول الفرص التي يقدمها القطاع الصناعي، في وقت سنواكب 450 من النساء في تطوير مشاريع صناعية. بالنسبة لبرنامج "She Start"، تتم حاليا مواكبة 60 امرأة على صعيد الدار البيضاء.

* كيف هي وضعية النساء المقاولات وحجمهن في النسيج المقاولاتي بالمغرب؟

**نسبة النساء المقاولات بالمغرب تتراوح بين 10 في المائة و12 في المائة من مجموع المقاولات المسجلة، وهي نسبة لا تزال دون الطموح. رغم ذلك، أثبتت المرأة المغربية قدرتها على النجاح في قطاعات متعددة، لكن التحدي يكمن في حجم المقاولات، والولوج إلى التمويل، والاستدامة والنمو.

*كقيادية بالجمعية. ما هي أبرز التحديات التي تواجهها المرأة المقاولة؟

** منذ 2019 واجهنا تحديات كبرى خاصة مع جائحة كوفيد-19. أبرزها اليوم، يتمثل في صعوبة الولوج إلى التمويل، ضعف الثقافة المالية، التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية، ومحدودية الولوج إلى الأسواق الكبرى. نحن منذ ذلك الحين، نشتغل داخل جمعية النساء رئيسات المقاولات على مواكبة النساء المقاولات في سياق اقتصادي متغير، خاصة بعد جائحة كوفيد-19 التي كشفت عن مجموعة من التحديات التي تواجهها المقاولات النسائية.

أبرز هذه التحديات، كما أسلفت، يتمثل في الولوج إلى التمويل، حيث ما تزال العديد من النساء يواجهن صعوبات في تمويل مشاريعهن، خصوصا في المراحل الأولى من إنشاء المقاولة أو في مراحل التوسع. هنا تحد آخر يتعلق بحجم واستدامة المقاولات النسائية، إذ إن عددا مهما منها يظل في فئة المقاولات الصغيرة جدا، مما يجعلها أكثر عرضة للتقلبات الاقتصادية ويحد من قدرتها على النمو والتوسع.

إضافة إلى ذلك، هناك تحديات مرتبطة بالتكوين في مجالات التدبير والرقمنة والولوج إلى الأسواق، وهي عناصر أصبحت اليوم أساسية لضمان تنافسية المقاولات. كما لا يمكن إغفال بعض التحديات الاجتماعية والثقافية المرتبطة بالتوفيق بين الحياة المهنية والأسرية، إضافة إلى بعض الصور النمطية التي ما زالت تؤثر على حضور المرأة في مواقع القيادة الاقتصادية.

لكن رغم ذلك، فإننا نلاحظ اليوم دينامية إيجابية في ريادة الأعمال النسائية، ومن جهتنا في جمعية النساء رئيسات المقاولات نعمل على دعم النساء عبر التكوين والمواكبة والتشبيك والترافع، حتى تتمكن المقاولات النسائية من النمو والمساهمة بشكل أكبر في الاقتصاد الوطني.

*ما هي وصفة جمعية النساء قائدات المقاولات للنهوض بالنساء المقاولات؟

**نحن في الجمعية نعتمد على أربعة أعمدة: التكوين النوعي، المواكبة، التشبيك، والترافع. هدفنا ليس فقط خلق مقاولات، بل خلق مقاولات قوية وقابلة للتوسع تساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل وتعزيز استقلالية المرأة.

مريم تمسنا - أمينة المال بالجمعية المغربية للنساء رئيسات المقاولات بالمغرب